وقد حكمت الملكة عثليا المملكة بعد مقتل ابنها (842 ـ 836 ق. م) ، فأبادت أعضاء الأسرة المالكة كلهم إلا حفيدها يوآش الذي أنقذته عمته زوجة الكاهن الأعظم وخبأته في المعبد. وحينما لقيت هي مصرعها في النهاية، بأمر من الكاهن الأعظم، اعتلى يوآش العرش (836 ـ 798 ق. م) وأعاد عبادة الهيكل لبعض الوقت، ولكن يبدو أنه لم يستمر في ذلك طويلًا. وقد غزا ملك آرام دمشق المملكة الجنوبية في عصره، فاضطر يوآش إلى دفع جزية كبيرة أُخذت من أموال الهيكل، وهو ما ولَّد توترًا بينه وبين الكهنة. وبعد اغتياله، اعتلى ابنه إمصيا (798 - 769 ق. م) العرش. وحاول إمصيا أن يُخضع أدوم عن طريق جيش من الجنود المرتزقة الذين أحضرهم من المملكة الشمالية، ولكنه اضطر إلى تسريحه، ثم حاول تجنيد جيش من مملكته ولكنه فشل في مسعاه. ثم نشبت الخلافات بينه وبين المملكة الشمالية، فهزمه يوآش ملكها ودخل القدس ونهب الهيكل وكنوز القصر ووقَّع عقوبات اقتصادية على أهلها وأخذ معه رهائن، وأصبح إمصيا تابعًا للمملكة الشمالية، وانتهى حكمه بثورة عليه انتهت بقتله.