فهرس الكتاب

الصفحة 4646 من 8511

أسَّس بسمارك عام 1866، بمقتضى الدستور الجديد لذلك العام، مجلس نواب سُمي «الرايخستاج» . وحقق الليبراليون الوطنيون الأغلبية في البرلمان. لكنه، ورغم معاداته لليبرالية، تَعاوَن معهم مقابل مساندتهم له ولسياسته الخارجية والداخلية، وخصوصًا سياسته ضد الكنيسة الكاثوليكية. وتزايدت مخاوف بسمارك من الكاثوليك بعد أن حصل حزب ديني كاثوليكي معاد لبسمارك على 58 مقعدًا في البرلمان. وانتهج بسمارك سياسة معادية لهم فيما عرف بالكولتوركامبف Kulturkampf، أي الصراع الحضاري، حيث اشتد الصراع بين الدولة من جهة ورجال الدين الكاثوليك من جهة أخرى حول السيطرة على التعليم. وكان لهذا الصراع غرض آخر أيضًا بالنسبة لبسمارك وهو تعزيز وحدة الإمبراطورية الجديدة من خلال خلق عدو مشترك، وخصوصًا في غياب العدو الخارجي. وكان من بين الليبراليين الذين أيَّدوا بسمارك في سنواته الأولى نواب يهود أمثال إدوارد لاسكر ولودفيج بامبرجر وغيرهما. وقد كان لهذا الأخير دور مهم في السياسات المالية للحكومة الألمانية ودور مهم في تطوير البنك المركزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت