فهرس الكتاب

الصفحة 4702 من 8511

تصارعًا بين جماعات القوزاق المختلفة. وانتهى الأمر بتقسيم أوكرانيا بين بولندا وروسيا والدولة العثمانية التي ضمت أجزاء من أوكرانيا، من ضمنها بودوليا، ظلت تحت الحكم العثماني حتى عام 1699. ووقعت معاهدة السلام الأزلي بين روسيا وبولندا عام 1686، ومع هذا اندلعت الحرب مرة أخرى ولم تنته إلا عام 1709 حين انتصرت روسيا على السويد وبولندا.

وتحطَّم الاقتصاد البولندي تمامًا في هذه المرحلة إذ توقفت تجارة الحبوب من خلال بحر البلطيق وانخفض مستوى المعيشة (كان مستوى معيشة المواطن البولندي عام 1750 أقل منه عام 1550) ، وتدهورت المدن، وفَقَدت ثلاثة أرباع سكانها، وشهدت بولندا أسوأ تَضخُّم في تاريخها. وهبط عدد سكان بولندا إلى أربعة ملايين عام 1668 وهو يعادل 45% من عدد السكان قبل هذا التاريخ، ثم ارتفع العدد إلى أن بلغ 11.420.000عام 1772.

وكانت هذه المنطقة من أوربا تضم نصف يهود العالم تقريبًا. وترى الدراسات الحديثة أن التصورات القديمة الخاصة بأن ثورة شميلنكي أبادت عشرات الألوف من اليهود واجتثت مئات الجماعات هي تصورات مبالغ فيها إذ أن أعدادًا كبيرة من اليهود هربت ثم عادت بعد استقرار الأمور بعض الشيء. ومع هذا، ثمة اتفاق على أن هذه الهجمات، ثم الصراعات العسكرية والاجتماعية التي تلتها، أدَّت إلى ضعضعة الوجود اليهودي في بولندا وخلقت جوًا من الذعر وعدم الطمأنينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت