فهرس الكتاب

الصفحة 4733 من 8511

وقامت حركة مقاومة بولندية قوية ضد النازيين اشترك فيها أعداد من اليهود، ونظمت انتفاضة جيتو وارسو في أبريل عام 1943. ولكن، يبدو أن الصهاينة لم يشتركوا في هذه الانتفاضة بصورة كافية بدعوى أن حل مشكلة اليهود لا يتم داخل إطار الوطن الأم وإنما عن طريق الهجرة إلى فلسطين.

ومع نهاية الحرب، بلغ عدد يهود بولندا 250.000 (وفي إحصاء آخر أنهم كانوا أقل من ذلك بكثر) ، وحلت الأحزاب الصهيونية البولندية والبوند عام 1949، سُمح للصهاينة بالهجرة، وبدأت نقط التجمع السكانية اليهودية في الاختفاء. ورغم إعادة توطين 25 ألف يهودي بولندي من الذين فروا من بولندا إلى الاتحاد السوفيتي إبّان الحرب، إلا أن أبواب الهجرة إلى إسرائيل فُتحت، فهاجر 140 ألفًا بين عامي 1948 و 1958 (ويتضمن هذا الرقم اليهود ممن أُعيد توطينهم في بولندا بعد فرارهم إلى الاتحاد السوفيتي إبان الحرب) . وتمت تصفية الجماعة اليهودية نهائيًا بين عامي 1968 و1969 حين هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى إسرائيل والولايات المتحدة، بحيث لم يبق في بولندا سوى ستة آلاف يهودي.

ويبلغ عدد يهود إسرائيل من أصل بولندي نحو 470 ألفًا؛ منهم 170 ألفًا هم من هاجروا قبل عام 1948 (ونسلهم) ، والباقون (300 ألف) هم من هاجروا بعد ذلك التاريخ. ومعظم أعضاء النخبة السياسية الحاكمة في إسرائيل من أصل بولندي، أي من يهود اليديشية، فمنهم بن جوريون وبيجين وشامير وبيريس. وإذا أضفنا إلى هؤلاء أعضاء النخبة من أصل روسي، وهم أيضًا من يهود اليديشية، فيمكن القول بأن نخبة من يهود اليديشية تحكم إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت