فهرس الكتاب

الصفحة 4807 من 8511

وقد بلغ عدد أعضاء الجماعات اليهودية عام 1932 نحو 2.870.000 بزيادة قليلة نسبيًا عنه عام 1926، وذلك نتيجة تسارع تدفُّق اليهود نحو المدن وعدم توافر الزمن الكافي للاستقرار والزواج، إضافة إلى ما تحمله الحياة في المدينة من تعقيدات في الحياة اليومية تقلِّل الرغبة في الإنجاب. وقد بلغت الزيادة الطبيعية بين اليهود 1% في مدن روسيا، بينما وصلت 2.5% في الجمهوريات الآسيوية. وحسب إحصاء عام 1939، بلغ عدد اليهود نحو 3.040.000، أي بزيادة مقدارها ثلاثمائة ألف. وقد لاحظ المؤرخ الروسي سيمون دبنوف عام 1935، عشية الحرب العالمية الثانية، أن أعضاء الجماعة اليهودية انفصلوا إلى حدٍّ كبير عن تاريخهم. وتنبأ بأن المليون ونصف المليون يهوديًا سيصبحون مواطنين سوفييت لا يهودًا، أي أن السمات اليهودية المقصورة على اليهود والتي تميزهم كيهود ستأخذ في الضمور والتحلل إلى أن تختفي تمامًا ويصبح اليهود السوفييت مجرد مواطنين سوفييت لا يختلفون عن بقية المواطنين في شيء، وقد أثبتت التطورات التاريخية اللاحقة صدق نبوءته اللاحقة. أما حملة التطهير التي شنها ستالين بين عامي 1936 و1939 ضد كوادر الحزب الشيوعي وقياداته، والتي شملت العديد من أعضاء الجماعة اليهودية، مثل زينوفييف وكامينيف وراديك وغيرهم، فلم تترك أثرًا ملحوظًا في أغلبية اليهود الذين كانوا ينظرون إلى ما يجري باعتباره صراعًا بين ستالين ومعارضيه أو بين الستالينية والتروتسكية.

الاتحاد السوفيتي من الحرب العالمية الثانية حتى الوقت الحاضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت