ويُلاحَظ أن العدد الكلي ليهود الاتحاد السوفيتي كان آخذًا في التناقص. ولعل تركُّزهم في المدن وفي المهن الحرة يفسر سرّ تناقصهم وذوبانهم (كما هو الحال في الولايات المتحدة، حيث تؤدى السمات نفسها إلى النتائج نفسها) . ويُعتبَر اليهود القومية الوحيدة في الاتحاد السوفيتي التي تناقص عددها. فقد قُدر عدد اليهود السوفييت بثلاثة ملايين بعد الحرب العالمية الأولى، ولكن عددهم نقص إلى 2.268.000 عام 1959. وقد أصبح يهود الاتحاد السوفيتي أقلية حضرية إذ يوجد 2.161.702 من اليهود في المدن، ولا يوجد سوى مائة ألف يهودي تقريبًا في الريف (بعضهم مندوبون للحزب ويعملون بالوظائف الكتابية الحسابية) . وقد تناقص عدد أعضاء الجماعة عام 1970 إلى 2.151.000، أي أنه أصبح أقل من الإحصاء السابق بنحو مائة ألف نسمة، فإذا أضفنا إلى ذلك مجمل نسبة زيادة اليهود الطبيعية وهي 250 ألفًا لاتضح أن نحو 400 ألف يهودي قد ذابوا في المجتمع خلال فترة الستينيات. وحسب إحصاء عام 1979، بلغ عدد يهود الاتحاد السوفيتي 1.810.876، وهو ما يعني أن عددهم تناقص إلى 340 ألفًا: 177 ألفًا (وفي إحصاءات أخرى 200 ـ 300 ألف) من خلال الهجرة، أما الباقون (نحو 163 ألفًا) بسبب العوامل السكانية والاندماج. ويمكن أن تُضَم نسبة الزيادة الطبيعية المحتملة التي يمكن أن نقدرها بنحو 150 ألفًا إلى النقص السابق في العدد (أي 163 ألفًا) ، وذلك يعني أن نسبة الذوبان في نحو تسعة أعوام بلغت نحو313 ألفًا.