فهرس الكتاب

الصفحة 5024 من 8511

وربما كان هذا ما حدا بعض اليهود، مثل المؤرخ اليهودي المعاصر ساخار، على أن يصرح بأن الولايات المتحدة ليست منفى وأنها وطن قومي لليهود بمعنى أن هناك على الأقل وطنين قوميين (!) وهذا هو ما تدافع عنه صهيونية الأقليات أو صهيونية الشتات (الدياسبورا) ، التي نسميها «الصيهيونية التوطينية» ، صهيونية من يرفضون الهجرة ويكتفون بالدعم والتأييد حتى تتاح لهم الحياة في المنفى الذهبي.

ومما يزيد الأمور تركيبًا بالنسبة إلى المؤسسة الصهيونية أنه مع تزايد اعتمادها على الولايات المتحدة أصبح بقاؤها مرهونًا بها. وفي الواقع، فإن وجود أقلية يهودية داخل مؤسسات صنع القرار أمر حيوي للجيب الصهيوني، وهو ما يعني ضرورة بقاء الأمريكيين اليهود في الولايات المتحدة. كما أن الدولة الصهيونية، التي تطالب يهود أمريكا بالهجرة، تجد أن من صالحها أيضًا ألا يهاجروا، ويتنازع هذان القطبان السياسة الإسرائيلية.

علاقة الجماعة اليهودية في الولايات المتحدة بالأمريكيين السود

حينما استوطن اليهود في الولايات المتحدة وفي غيرها من بلاد العالم الجديد، فإنهم جاءوا باعتبارهم مستوطنين غربيين بيضًا هاجروا إليها في إطارالتشكيل الاستعماري الاستيطاني الغربي (الأنجلو ساكسوني على وجه التحديد) ، وهو تشكيل غربي أبيض يحاول غزو العالم وإخضاع سكانه من غير البيض. ولكن كان هناك علاقة خاصة بين أعضاء الجماعة اليهودية والسود تتحدد في أن كثيرًا من تجار الرقيق كانوا من اليهود الذين قاموا بالاشتراك في عملية نقل السود من أفريقيا وتوطينهم في الولايات المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت