فهرس الكتاب

الصفحة 5272 من 8511

وقد ظهرت مدارس مختلفة للتفسير، منها الحرفي والمباشر (بيشاط) ، ومنها ما يحاول أن يغوص في المعنى الكامن (دراش) ، ومنها الرمزي (ريميز) ، وأخيرًا هناك التفسير الذي يحاول أن يصل إلى المعنى الفلسفي أو اللاهوتي والباطني والغنوصي (سود) ، وهو أيضًا التفسير الصوفي. وقد ساد النوعان الأول والثاني في بادئ الأمر، وفي هذه الفترة فسَّر فيلون العهد القديم تفسيرًا مجازيًا حاول فيه أن يوفق بين اليهودية والفلسفة اليونانية. ومن أشهر مدارس التفسير، في هذه الفترة، بيت شماي وبيت هليل. وقد ظهرت الحلقات التلمودية، إبان هذه الفترة، في فلسطين وبابل ظهرت طبقات الشارحين المختلفة: الكتبة (سوفريم) ، ومعلمي المشناه (تنائيم) ، والشراح (أمورائيم) ، والمفسرين (صابورائيم) ، والفقهاء (جاؤنيم) . ويرى بعض النقاد أن ترجمات العهد القديم، اليونانية (السبعينية) والسريانية (البشيطَّاه) واللاتينية (الفولجاتا) ، هي في الواقع من قبيل التفسير إذ أن المترجمين كانوا يضيفون أحيانًا كلمات هنا وهناك لتوضيح المعنى. كما أن فكرة الكتب الخارجية والخفية (أبوكريفا) ، والكتب المنسوبة (سيودإبيجرفا) ، هي أيضًا من قبيل كتب التفسير التي تلقي الضوء على نصوص الكتاب المقدَّس. ومع نهاية هذه الفترة، جُمعت التفسيرات والفتاوى والشروح المختلفة في التلمود وفي كتب المدراش المختلفة. وبدأت التفسيرات الصوفية في الظهور، وخصوصًا تفسيرات قصة الخلق، كما ظهرت التأملات الخاصة بتركيب السماء والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت