فهرس الكتاب

الصفحة 5369 من 8511

وكما يقول الحاخام آجوس، فإن هذه الصيغة التي كانت قوانين الرقابة تتطلبها كان يتم تجاهلها في النصوص المختلفة، لأن كتَّاب التلمود وشارحيه لا يعرفون سوى نوعين من البشر: اليهود، وغير اليهود. وحتى حينما كان بعض الزعماء الدينيين اليهود يعترضون على النزعة الحلولية العنصرية المتعالية، كان اعتراضهم ينطلق من أسباب عملية مثل: الخوف من اعتياد اليهود ممارسة الشر، والخوف من الإساءة إلى سمعة اليهود، أو إثارة حنق الأغيار وكرههم. وكثيرًا ما كان يتبادل أعضاء الجماعات اليهودية فيما بينهم، دون علم السلطات، مخطوطات خاصة تضم المحذوفات التلمودية، أي تلك النصوص التي حذفتها الرقابة الحكومية. كما كان يُعاد شرح بعض المصطلحات الجديدة، مثل «بابلي» أو «كوتي» ، حتى يُعرَف معناها الأصلي والحقيقي لتكون بمعنى «مسيحي» . ويُعاد في إسرائيل طبع النسخة الأصلية من التلمود دون تعديل. ولما كانت عملية الطباعة مكلفة وتستغرق وقتًا طويلًا، فقد نشروا كتابًا في طبعة شعبية رخيصة بعنوان حسرونوت شاس (أي المحذوفات التلمودية) .

وقد صدرت في إسرائيل موسوعة تلمودية ضخمة تُسهِّل عملية الوصول إلى الأحكام الفقهية. ورغم ذلك، ففي إحصاء أُجري عام 1987، قرر 84% من الإسرائيليين أنهم لم يقرأوا التلمود قط ولم يطلعوا على أي جزء منه. وفي الوقت الحالي، يقوم الحاخام آدين ستانيسلاتس بإعداد طبعة جديدة من التلمود (البابلي والفلسطيني) تكون في متناول القارئ العادي، وهي مزودة بترجمة عبرية حديثة للنصوص الآرامية فضلًا عن شروح الكلمات الصعبة. وقد طُبعت المشناه والجماراه، وكذلك الشروح المتعلقة بهما ببنوط طباعية مختلفة. وقد صدر حتى الآن عشرون جزءًا من التلمود البابلي. ومن المتوقع أن يَصدُر التلمود في أربعين جزءًا خلال خمسة عشر عامًا. وقد ظهرت ترجمة إنجليزية للأجزاء الأولى.

أقسام التلمود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت