فهرس الكتاب

الصفحة 5405 من 8511

1 ـ منهج في تفسير العهد القديم يحاول التعمق في بعض آياته وكلماته، والتوسع في تخريج النصوص والألفاظ، والتوسع في الإضافات والتعليقات، وصولًا إلى المعاني الخفية التي قد تصل إلى سبعين أحيانًا. وهناك قواعد مدراشية للوصول إلى هذه المعاني. ومثل هذه المعاني الخفية، تُذكَر دائمًا مقابل الـ «بيشات» أي «التفسير الحرفي» .

2 ـ ثمرة هذا المنهج من الدراسات والشروح، فالتلمود مثلًا يتضمن دراسات مدراشية عديدة، بمعنى أنها اتبعت المنهج المدراشي. ولكن هناك كتبًا لا تتضمن سوى الأحكام والدراسات والتفسيرات المدراشية المختلفة ويُطلَق عليها أيضًا اسم «مدراش» .

ويُفترَض أن مثل هذه الكتب المدراشية تعود إلى تواريخ قديمة شأنها في هذا شأن كل فروع الشريعة الشفوية. ويبدو أن العلماء المعروفين باسم الكتبة (سوفريم) ، بدأوا بعد العودة من بابل بزعامة عزرا، في دراسة التفسيرات التقليدية للشريعة المكتوبة، وأخذوا يطبقونها على الاحتياجات اليومية للجماعة اليهودية، واستمروا في ذلك حتى بداية ظهور معلمي المشناه (تنائيم) .

وقد ازدهر الأدب المدراشي في عصر معلمي المشناه (تنائيم) ، لكن البدء في تدوين كتب المدراش لم يحدث إلا بعد عدة قرون من إلقاء المواعظ. وهناك نحو أربع وعشرين مجموعة مدراشية يمكن تقسيمها إلى عدة أقسام حسب المرحلة التاريخية:

1 ـ الكتب المدراشية المبكرة (وتم جمعها في الفترة 400 ـ 600) .

2 ـ كتب المرحلة الوسطى (640 ـ 1000) .

3 ـ كتب المرحلة المتأخرة (1000 ـ 1200) .

وهناك مختارات مدراشية من القرن الثالث عشر، إلى جانب مواعظ مدراشية يمكن أن ترد في مجموعات مدراشية مختلفة أو في الجماراه.

وتنقسم كتب المدراش إلى نوعين:

1-المدراش التشريعي الهالاخي (مشنوي) ، وهي كتب المدراش التي تتضمن، أساسًا، المبادئ الهادية إلى أحكام الشرع الديني (هالاخاه) - وهي تعليق على النصوص الشرعية، ومن أهمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت