فهرس الكتاب

الصفحة 5421 من 8511

«الأعراف» ترجمة لكلمة «منهاج» العبرية ومعناها الحرفي «عادة» ، وهو مفهوم في الفقه اليهودي يشير إلى مجموعة من الأعراف التي أصبحت مُلزمة رغم أنها ليست جزءًا من الشريعة المكتوبة أو الشفوية. وقد تنوعت الأعراف بتنوع البلدان والجماعات، الأمر الذي زاد عدم تجانس اليهودية وخاصيتها الجيولوجية. ومن أهم الأمثلة على ذلك، الخلاف بين السفارد والإشكناز (المنهاج الإشكنازي والمنهاج السفاردي) . ولذا، يشير يوسف كارو في الشولحان عاروخ إلى منهاج السفارد، أما موسى إيسيرليز (موشيه يسرائيليتش) فيشير إلى منهاج الإشكنار في مصنفه الذي وضعه تعليقًا على الشولحان عاروخ التي وضعها على المؤلف نفسه. وهناك الخلاف بين منهاج الحسيديين ومنهاج المتنجديم.

وفي التلمود، ذهب بعض الحاخامات إلى أن الأعراف السائدة بين الجماعات اليهودية يمكن أن تَجُّب بعض قوانين الشريعة. وهذا يتفق مع الرؤية الحلولية، ومع فكرة الشريعة الشفوية التي تعطي مرتبة ثانوية للنص المقدَّس المكتوب (الموحى به) قياسًا إلى اجتهادات الحاخامات.

القرارات (جزيروت)

«القرارات» ترجمة لكلمة «جزيروت» العبرية التي مفردها «جزيراه» وتعني «قرار» أو «أمر» . والقرارت مصطلح يشير إلى عدة مدلولات من بينها الأوامر الإلهية التي لا يُفهَم سببها، والأوامر التي يصدرها حاكم غير يهودي بمنع ممارسة الشعائر اليهودية والاضطهاد الديني، وأخيرًا (وهذا ما يهمنا في هذا المدخل) فإنه يشير إلى قرار تصدره المحاكم الحاخامية بهدف الحفاظ على الشريعة وإحاطتها بسياج (حسبما أوصى رجال المجمع الكبير) . ومن أهم هذه القرارات، تلك التي أصدرها تلاميذ هليل وشماي في بداية القرن الأول الميلادي لإقامة حواجز بين اليهود وغير اليهود، وخصوصًا فيما يتعلق بالعلاقات الجنسية. وهذه القرارات الحاخامية مُلزمة لليهود، وإن حدث وكانت متناقضة مع الشريعة المكتوبة (المُرسَلة) فإنها تجُب الشريعة.

بيلبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت