موسى بن نحمان (نحمانيدس) (1194-1270)
ويُعرف أيضًا باسمه اللاتيني «نحمانيدس» وباسم «رامبان» . وهو أحد كبار حاخامات اليهود، وكان حاخام جيرونا في أراجون (إسبانيا) . وكان يُعَد أكثر علماء اليهود اطلاعًا وثقافة في عصره، وقد كتب تعليقات على التلمود كما كتب دراسة قبَّالية في مراسم الحداد. وعارض موسى ابن نحمان دراسة الفلسفة، ولكنه طالب بعدم تحريم دراسة كتابات موسى بن ميمون. وقد استقر نحمانيدس في فلسطين عام 1267 حيث كتب تعليقًا على العهد القديم يعتمد أساسًا على العقل، وإن لم يستبعد القبَّالاه تمامًا. وقد كان موسى بن نحمان من أوائل المفكرين القبَّاليين الذين نادوا بتناسخ الأرواح، فأعطى الفكر القبَّالي شرعية، وهو ما ساهم في ذيوعه وهيمنته فيما بعد على الفكر الديني اليهودي.
بن جرشون (1288-1344)
هو لاوي بن جرشون، ويُعرَف أيضًا باسمه اللاتيني «جيرسونيدس» . كان عالمًا في الدين اليهودي، كما كان عالمًا في الرياضيات والفلك. عاش في بروفانس بفرنسا، وتأثر بكتابات أرسطو من خلال تعليقات ابن رشد. أهم مؤلفاته سفر ملاحم الرب.
ويُعَدُّ بن جرشون من أهم الكُتَّاب الأرسطيين اليهود الذين اتخذوا موقفًا عقلانيًا كاملًا. ولذا، فإننا نجد أن الإله في كتاباته مفارق تمامًا للعالم منفصل عنه بعيد عن أحداث العالم الجزئية وعن البشر كأفراد. والدليل الوحيد على وجود الخالق هو كمال الطبيعة. ومن هنا، يُقال إن بن جرشون أول مفكر ربوبي.