فهرس الكتاب

الصفحة 5611 من 8511

وتُثبَّت تميمة الباب على الأبواب الخارجية، وعلى أبواب الحجرات، في وضع مائل مرتفع قليلًا من ناحية اليمين عند الدخول، وتُستثنى أبواب الحمامات والمراحيض والمخازن والإسطبلات. وقد قال موسى بن ميمون إن المزوزاه تُذكِّر الإنسان عند دخوله وخروجه بوحدانية الإله. ولكن قيل أيضًا إن التميمة تُذكِّر اليهود بالخروج من مصر حينما وضعوا علامات على منازلهم حتى يهتدي إليها الرب. ومع هيمنة الحلولية على النسق الديني اليهودي، أصبحت المزوزاه تعبيرًا عن حب الإله ليسرائيل. أما الحاخام إليعازر بن جيكوب، فقد بيَّن أن من يضع تميمة الصلاة (تفيلِّين) على رأسه وعلى ذراعه، وأهداب شال الصلاة (تسيت تسيت) على ردائه، وتميمة الباب على عتبة داره، قد حصَّن نفسه وبيته ضد الخطيئة. ثم أصبحت تميمة الباب بمنزلة حجاب ضد الشياطين، ولها قوة سحرية، فكان يُضاف إليها أسماء الملائكة ورموز قبَّالية مثل نجمة داود. وقد جرت العادة بين اليهود المتدينين أن يُقبِّلوا تميمة الباب عند الدخول والخروج، ولكن بالإمكان الاكتفاء بلمسها ثم لثم أصابع اليد بعد ذلك إذا كان تقبيلها سيسبب إزعاجًا للشخص طويل القامة أو قصيرها. وعند أعضاء الجماعات اليهودية في العالم، تُثبَّت تميمة الباب على أبواب المنازل بعد ثلاثين يومًا من الإقامة فيها. أما يهود إسرائيل، فإنهم يثبتون تميمة الباب فورًا، من أول يوم، لأن اليهودي إذا غيَّر رأيه وترك المنزل فسيشغله يهودي آخر، وبذلك لا تكون هناك ضرورة لتطهير البيت بدون جدوى. وقد اتُبعت عادة وضع تميمة على الأبواب في إسرائيل، فشملت المباني الحكومية أيضًا. وبعد حرب 1967، عُلِّقت تميمة الباب على أبواب مدينة القدس القديمة، باعتبار أن هذا هو الإجراء النهائي لكي تصبح المدينة يهودية تمامًا! كما توجد تميمة على باب السفارة الإسرائيلية في القاهرة. وفي رواية ليائيل ديان تقول إحدى الشخصيات «أرض إسرائيل هي بديل تميمة الباب بالنسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت