فهرس الكتاب
ومن أهم أشكال التحلة، تلك الخاصة بيوم السبت. فهناك «جوي شايات» ، وهو فرد من الأغيار يقوم بالأعمال المحرَّمة على اليهودي يوم السبت، مثل إيقاد النار. وهناك أشكال أخرى من التحلة دون اللجوء إلى الأغيار. فعلى سبيل المثال، يُحرَّم حلب الأبقار يوم السبت، فكان يُستعان بالعرب للقيام بذلك. ولكن بعد الاحتلال الصهيوني لفلسطين، حاول المستوطنون الالتزام بفكرة العمل العبري (أي استخدام عمال يهود وحسب واستبعاد العمال العرب) ، وكان لابد من التحايل على التحريم دون اللجوء إلى العرب، فأصدر بعض الحاخامات الصهاينة فتوى مفادها أن التحريم ينصرف إلى اللبن الأبيض ولكنه لا ينطبق على اللبن الأزرق. ومن ثم، كان اللبن يصبغ باللون الأزرق، ويُستخدَم في صنع الجبن، وأثناء ذلك تُزال الصبغة الزرقاء. وقد تم فيما بعد التوصل إلى تحلات أخرى أكثر حذقًا وصقلًا. فعلى سبيل المثال، يحل حلب البقرة يوم السبت إذا كان ذلك ضروريًا لإراحتها، شريطة أن يدع اليهودي اللبن يسقط على الأرض. فعملت الكيبوتسات الدينية على التحايل على هذا الوضع بأن يدخل أحد أعضاء الكيبوتسات إلى الحظيرة ويضع دلوًا أسفل البقرة، ثم يدخل آخر بعده وهو يتعمد ألا يرى الدلو، ويقوم بحلب البقرة لإراحتها تاركًا اللبن يسقط على الأرض في الدلو الذي لم يشاهده!
ومُحرَّم على اليهودي أخذ الربا من اليهودي. ولذا ظهر ما يُسمَّى «هيئر عسقاه» وهي عبارة تعني حرفيًا «تحلة الصفقة» أي «تحلة التعامل المالي» . وهذه التحلة تأخذ الشكل التالي:
أ) الخطوة الأولى: إذا أراد اليهودي أن يقرض يهوديًا آخر بربا، فإن القرض سيُسمَّى استثمارًا، وسوف يُقال إن طرفًا أول سيستثمر نقوده لدى طرف ثان، وعليه أن يتعهد بدفع نسبة مئوية تسمَّى أرباحًا (ولكنها في واقع الأمر فائدة) .