فهرس الكتاب

الصفحة 5631 من 8511

تؤدي إلى إغلاق المعابد. ومع هذا، لا يمكن اعتبار عدد المعابد مؤشرًا على معدلات التدين. فأحيانًا يزداد عدد المعابد لا بسبب تزايد تَمسُّك أعضاء الجماعة اليهودية بعقيدتهم، وإنما بسبب انقسامهم إلى جماعات إثنية متناحرة يرفض أعضاؤها أن يقيموا الصلاة إلى جوار بعضهم بعضًا. وبناء المعبد في مثل هذه الحالة، ليس تعبيرًا عن التقوى وإنما هو تعبير عن الرغبة في الاحتفاظ بالهوية الإثنية.

وتوجد في الحاضر معابد للشواذ جنسيًا ومعابد أخرى مقصورة على النساء (تحت ضغط حركة التمركز حول الأنثى) ، كما أن هناك معابد من كل لون وشكل. وقد أسس القوادون والبغايا في الأرجنتين معابد يهودية بعد أن طردتهم القيادة الدينية من حظيرة الدين (حيريم) !

وتوجد في إسرائيل معابد يهودية من كل طراز، فكل جماعة يهودية هاجرت إليها أخذت معها تراثها الديني والحضاري الذي انعكس على طراز المعبد وعلى طريقة الصلاة. وقد سبَّب هذا التعدد والتنوع مشكلة للجيش الإسرائيلي، فتوفير المعبد وأسلوب الصلاة الخاصين بكل جندي أمر عسير للغاية بل مستحيل، وخصوصًا أن الجيش هو بوتقة الصهر الحضاري والأساسي فيها. ولتَخطِّى هذه الصعوبة، حاول الجيش أن يُطوِّر طرازًا موحدًا للمعابد، وأسلوبًا موحَّدًا للصلاة، أي أن الجيش الإسرائيلي (خير مفسر للتوراة على حد تعبير بن جوريون) ساهم في توحيد المعابد والصلوات بالنسبة إلى الجيل الجديد. ويبلغ عدد المعابد في إسرائيل في الوقت الحاضر نحو ستة آلاف معبد، تمولها جميعًا وزارة الشئون الدينية. ومعظم المعابد أرثوذكسية، وإن كانت هناك معابد قليلة تتبع المذهبين الإصلاحي والمحافظ. ويُلاحَظ أن المعابد فقدت كثيرًا من وظائفها التقليدية نظرًا لأن الدولة تضطلع بها من خلال دار الحاخامية وأجهزتها المختلفة. كما أن العلمنة المتزايدة للحياة في إسرائيل أنقصت عدد رواد المعابد بشكل ملحوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت