فهرس الكتاب

الصفحة 5633 من 8511

وقد اكتسب اللوحان مضمونًا رمزيًا حلوليًا في التلمود، إذ أصبحا يرمزان لا إلى الشريعة المكتوبة بأسرها وحسب وإنما إلى الشريعة الشفوية والأوامر والنواهي أيضًا. ومنذ العصور الوسطى في الغرب، استُخدم اللوحان زخرفًا يهوديًا في المعابد اليهودية وغيرها من الأماكن، وخصوصًا تابوت لفائف الشريعة. وفي القرن التاسع عشر الميلادي، كان اللوحان يُحفَران على واجهة المعابد باعتبار أنهما رمز أكثر عالمية من شمعدان المينوراه. ويأخذ اللوحان في الزخارف شكل قطعتي حجر مستطيلتين قمتهما مستديرة، ويُكتَب عادةً عليهما الحروف العشرة الأولى من الأبجدية العبرية، أو أول كلمة من كل وصية من الوصايا العشر.

تابوت لفائف الشريعة

«تابوت لفائف الشريعة» من العبارة العبرية «آرون هاقودش» عند الإشكناز، ويقابلها عند السفارد مصطلح «هيكل» . والاختلاف بين التسميتين يعكس اختلافًا في تاريخ التابوت عند الجماعتين، فقد كان التابوت جزءًا عضويًا ثابتًا من المعبد عند السفارد، أما عند الإشكناز فكان جزءًا تكميليًا متنقلًا.

وكانت كلمة «تابوت» تُستخدَم للإشارة إلى تابوت العهد الذي يضم لوحي الشريعة والذي كان يُودَع داخل خيمة الاجتماع ثم في الهيكل، وقد كانت تَحلّ فيه روح يهوه وتسكن بين الشعب. ولكنها تشير الآن إلى الصندوق الخشبي الذي تُحفَظ فيه لفائف الشريعة (أسفار موسى الخمسة) في المعبد اليهودي. وهو لا يُفتَح إلا في المناسبات العامة. ويعتبر التابوت أقدس الأشياء في المعبد اليهودي بعد اللفائف نفسها، وعلى المصلين أن يقفوا احترامًا عند فتحه. ويَعُده البعض المعادل المعاصر لقدس الأقداس، تمامًا كما أن اللفائف هي المعادل المعاصر للوحي الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت