فهرس الكتاب

الصفحة 5670 من 8511

وكانت هناك دورتان لقراءة أسفار موسى الخمسة: إحداهما بابلية، تُختَم القراءة فيها في عام، والأخرى فلسطينية تستغرق القراءة فيها ثلاث سنوات، وقد سادت الصيغة البابلية. وتُقسَّم الأسفار إلى أربعة وخمسين جزءًا (باراشيوت) ، وتُختَم الصلاة في يوم «بهجة التوراة» (سمحت توراه) أو عيد الثامن الختامي (شميني عصيريت) ، وتبدأ الدورة الجديدة في اليوم نفسه. ويضطر أحيانًا إلى قراءة جزءين في يوم السبت حتى يمكن إكمال الدورة في عام واحد.

وكانت لفائف الشريعة تؤخذ من تابوت الشريعة، ثم تُعاد إليه بطريقة احتفالية. وإذا كان بين المصلين الذكور شخص يحمل اسم «كوهين» ، يُنادَى عليه أولًا، ثم يليه لاوي، وأخيرًا الحاخام. ويقرأ اليهودي الذي وصل سن التكليف الديني (بَرْمتسفاه) من التوراة. وكانت لفائف الشريعة توضع مرة أخرى في تابوت الشريعة. ومن ناحية أخرى، فإن دعوة أحد المصلين لأن يقرأ من التوراة كانت تُعَدُّ ميزة وشرفًا كبيرًا. ولذا، كان كثير من المصلين يحاولون الاستئثار بهذا الفضل بإعطاء الهدايا للجماعة. ولذا، فقد كان يتم بيع هذه المزايا بالمزاد العام لتمويل المعبد. ولكن هذه العادة بدأت في الاختفاء بالتدريج، وخصوصًا في المعابد الإصلاحية والمحافظة، وإن كان يبدو أنها لا تزال قائمة في الأوساط الأرثوذكسية.

وتكتفي المعابد اليهودية الإصلاحية بقراءة مقطوعات مختارة، كما أن بعضها قد أوقف هذه العادة تمامًا. وقد تبنت بعض المعابد المحافظة الدورة الفلسطينية، بحيث تُختَم القراءة مرة كل ثلاثة أعوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت