فهرس الكتاب

الصفحة 5720 من 8511

وقد قامت الصهيونية بتحويل اليهودية من عقيدة دينية قومية إلى عقيدة قومية الأمر الذي يعني إمكانية استخدامها لضبط سلوك المستوطن الإسرائيلي على المستوى القومي. ولكن لا يمكن، بطبيعة الحال، توظيفها لضبط السلوك الجنسي للمستوطن على المستوى الشخصي. ولذا، فقد نشأت ظواهر مرتبطة بالحرية الجنسية مثل انتشار البغاء، وأخيرًا الأيدز، كما يُلاحَظ زيادة عدد الأطفال غير الشرعيين. وقد ظهر مؤخرًا قانون يسمح بممارسة البغاء في الدولة الصهيونية بشكل قانوني يتزايد يومًا بعد يوم. ولا توجد لدينا إحصاءات دقيقة، ولكننا نعرف (حسب إحصاءات 1986) أن 45% من الإسرائيليات اللائي في المرحلة العمرية 21 سنة فأكثر يتزوجن لأنهن يتوقعن طفلًا، وأن 11% من الفتيات اللائي يتزوجن في إسرائيل (بغض النظر عن أعمارهن) يتزوجن وهن حوامل. والواقع أن إباحة الإجهاض محاولة أخرى لهذا الاتجاه حيث إن نسبة الإجهاض من أعلى النسب في العالم، فقد سجَّلت المستشفيات الحكومية نحو سبعين ألف حالة إجهاض سنويًا، الأمر الذي يعني أن الحالات أكثر من ذلك كثيرًا. وينتشر الشذوذ الجنسي أيضًا في إسرائيل (ويُقال إن نسبته تصل إلى 10% بين الرجال) . وقد وصف وزير السياحة السابق (أمنون روبنشتاين) المجتمع الإسرائيلي بأنه من أكثر المجتمعات إباحيةً، وأشار إلى شارع دزنجوف (أحد الشوارع الكبرى في تل أبيب) باعتباره «زبالة دزنجوف» إذ تُعرَض فيه الأفلام الإباحية وتروَّج المخدرات (وقد عُرضت فيه مؤخرًا مسرحية تمثل الملك داود وصديقه يوناثان تربطهما علاقة جنسية شاذة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت