فهرس الكتاب

الصفحة 5728 من 8511

«الطلاق» بالعبرية «جيطين» ويتم الطلاق حسب الشريعة اليهودية في محكمة حاخامية، وتنتهي الإجراءات بأن يعطي الرجل زوجته قسيمة طلاق تُسمَّى في التوراة «سفير كيرتوت» أي كتاب الطلاق (تثنية 24/3) ، وتُسمَّى في التلمود «جيط» ، ويكون في حضور شهود أو أمام محكمة شرعية (بيت دين) . وتتلخص وظيفة المحكمة في التأكد من أن الإجراءات تتفق مع القانون الديني، ولا تتنافى معه. ثم يسجل كاتب المحكمة الطلاق، ويعطي نسخة من القسيمة لكل من الزوجين. والطلاق، حسب الشريعة اليهودية، من حق الرجل، يمارسه متى أراد، وإن كان من المعروف أن قسائم الزواج (كتوباه) كثيرًا ما كانت تحتوي على شروط تحمي الزوجة من أهواء الرجل.

وحصول المرأة على قسيمة الطلاق أمر أساسي، إذ أن اليهودي من حقه أن يعدد الزوجات، على الأقل من الناحية النظرية. ولذا، فبإمكانه الزواج دون أن يكون معه نسخة من القسيمة. أما المطلقة التي هجرها زوجها، أو حتى طلقها أمام المحاكم المدنية دون أن يسلمها وثيقة الطلاق (جيط) التي لابد أن تتم أمام المحكمة الشرعية لكي يتم بمقتضاها فسخ الزواج شرعًا، فتبقى «عجوناه» ، أي «مهجورة ومربوطة في آن واحد» . وفي شريعة التلمود، تُعرَّف «العجوناه» بأنها الزوجة المهجورة المرتبطة بزوج غائب، والتي لا تعرف على وجه اليقين ما إذا كان على قيد الحياة أم لا، أو التي طُلِّقت مدنيًا ولم تحصل على شهادة جيط ولذلك لا يحق لها الزواج من جديد، وزواجها من رجل آخر يُعتبَر عملًا من أعمال الزنى، ويعتبر أولادها غير شرعيين.

وفي البلاد الغربية، حيث لا تعترف المحاكم بقسيمة الطلاق الشرعية، لا يمنح الحاخام هذه القسيمة إلا بعد التأكد من أن الطلاق قد تم أمام المحاكم المدنية. ومع هذا، لا تعترف المحاكم الحاخامية بالطلاق المدني إلا بعد إكماله بقسيمة الطلاق الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت