فهرس الكتاب

الصفحة 5735 من 8511

يومًا. وكانت بداية الشهور، «روش حودش» (حرفيًا «رأس الشهر» ) تُعرَف حين يذهب شاهد عيان إلى السنهدرين ويُعلن أنه رأى القمر، فتُوقَد النيران إعلانًا عن رؤية القمر. ولذلك، فقد جرت العادة منذ ذلك الوقت (عند أعضاء الجماعات اليهودية خارج فلسطين) على الاحتفال بالأعياد يومين على التوالي لصعوبة تحديد اليوم الفعلي لظهور القمر الجديد في فلسطين.

وكان تحديد التقويم ورأس السنة من أهم مهام السنهدرين في فلسطين. ويبدو أن هذه المهمة صارت من أهم مظاهر الاستقلال والهيمنة. ولذلك، كانت قيادات يهود بابل تحاول أن تضطلع بهذه المهمة، كلما سنحت لها الفرصة. فعلى سبيل المثال، حينما سُحق تمرُّد بركوخبا قاموا بأولى هذه المحاولات، ولكنهم اضطروا إلى التنازل عنها فيما بعد. ولكن، بعد تحوُّل الإمبراطورية الرومانية إلى المسيحية، وانفصال الجماعات اليهودية تمامًا عن فلسطين، قام أمير اليهود (البطريرك أو الناسي) هليل الثاني عام 359 بإعلان القواعد الرياضية السرية لحساب التقويم، الأمر الذي أنهى ما تبقَّى للقيادة اليهودية في فلسطين من سلطة. وقد حاول علماء فلسطين، في القرن العاشر، أن يستعيدوا سلطة تحديد التقويم، ولكن علماء العراق نجحوا في كبحهم بعد أن ازدادوا نفوذًا لوجودهم في مركز السلطة. وقد استقر التقويم اليهودي وأصبح تحديده يخضع للحسابات الفلكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت