فهرس الكتاب

الصفحة 5761 من 8511

إذ يُلف تابوت لفائف الشريعة بالأبيض في ذلك اليوم على عكس التاسع من آف حيث يُلف بالأسود.

ويبدأ الاحتفال بهذا اليوم قبيل غروب شمس اليوم التاسع من تشري، ويستمر إلى ما بعد غروب اليوم التالي، أي نحو خمس وعشرين ساعة، يصوم اليهود خلالها ليلًا ونهارًا عن تناول الطعام والشراب والجماع الجنسي وارتداء أحذية جلدية، كما تنطبق تحريمات السبت أيضًا في ذلك اليوم، وفيه لا يقومون بأي عمل آخر سوى التعبد. والصلوات التي تُقام في هذا العيد هي أكثر الصلوات اليومية لليهود وتصل إلى خمس، وهي الصلوات الثلاث اليومية مضافًا إلىها الصلاة الإضافية (مُوساف) وصلاة الختام (نعيَّلاه) ، وتتم القراءة فيها كلها وقوفًا. وتبدأ الشعائر في المعبد مساءً بتلاوة دعاء كل النذور ويختتم الاحتفال في اليوم التالي بصلاة النعيلاه التي تعلن أن السماوات قد أغلقت أبوابها. ويهلل الجميع قائلين: «العام القادم في القدس المبنية» ، ثم يُنفخ في البوق (الشوفار) بعد ذلك.

ويُطلَق على حرب أكتوبر حرب يوم الغفران لأن عبور القوات العربية تم في ذلك اليوم من عام 5733 حسب التقويم اليهودي.

ويحتفل معظم أعضاء الجماعات اليهودية بهذا العيد، ومن بينهم اليهود العلمانيون، ولكن احتفالهم به يأخذ شكلًا علمانيًا، فهم لا يمارسون أية شعائر مثل الصوم أو الامتناع عن الجماع الجنسي (الأمر الذي يتطلب كبحًا للذات) ، وإنما يقيمون يومًا احتفاليًا فيحصلون على إجازة ويذهبون إلى المعبد حيث تقوم الجماعة بممارسات تؤكد الهوية الإثنية الآخذة في التآكل. وعلى ذلك، فإن الاحتفال بالعيد تعبير عن رغبة عارمة لدى عدد كبير من أعضاء الجماعة في الحفاظ على هويتهم وتعبير أيضًا عن إدراكهم أنها هوية تتجه إلى الاختفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت