فهرس الكتاب

الصفحة 5778 من 8511

«هاجاداه» كلمة عبرية معناها «القص» أو «القول» ، وهي الصيغة الثابتة التي تُروَى بها قصة الخروج في الليلة الأولى من احتفالات عيد الفصح، وهي جزء من السدر (النظام) . والنطاق الدلالي للكلمة مرن، فهي قد تُستخدَم للإشارة إلى كل السدر، كما تُستخدَم للإشارة إلى الكتب التي تحوي القصة، أو تشير إلى كتب السدر نفسها. وهي تشير أيضًا إلى مجموعة الصلوات والأدعية والتعليقات المدراشية والمزامير وقصة العبودية في مصر والخروج منها، وإلى شكر الإله على تخليص اليهود من العبودية والتوسل إليه أن يخلصهم في العام القادم.

وسرد قصة الخروج فرض ديني، فقد جاء في سفر الخروج (13/8) : «وتخبر ابنك في ذلك اليوم قائلًا من أجل ما صنع إليّ الرب حين أخرجني من مصر» . ويكتفي القراءون بقراءة الفقرات المناسبة في العهد القديم، ولكن اليهود الحاخاميين يفضلون أن يأخذ القص شكل العرض والتفسير المدراشي لهذه الفقرات، فتأخذ شكل أسئلة وأجوبة. ويطرح هذه الأسئلة أصغر الأطفال الموجودين في المأدبة، فيقول: «ماه نيشتاناه» : أي"لم هذه الليلة مختلفة عن بقية الليالي؟"، ثم يتبعه بأربعة أسئلة عن خبز الفطير (متسوت) ، والأعشاب المرة (مارور) ، وعن عادة الاضطجاع أثناء الأكل. والإجابة عن هذه الأسئلة هي الهاجاداه بالمعنى المحدد للكلمة. وهي تأخذ أيضًا شكل صيغة ثابتة مقررة من قبل، فتبدأ الإجابة بالإشارة إلى أن اليهود كانوا عبيدًا في مصر، يتبعها بعض التعليقات المدراشية على فقرات من سفر التثنية (26/5 ـ 8) وذكر الأوبئة العشرة، ثم تُتلى أنشودة شكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت