فهرس الكتاب

الصفحة 5844 من 8511

ووجود تماثيل الملائكة في الهيكل يدل على أن اليهودية لم تكن معادية تمامًا للتصوير. فقد كان هناك أيضًا العجول الذهبية (في دان وبيت إيل) التي شُيِّدت كرموز ليهوه. وقد وُجدت تماثيل للملائكة (كروبيم) في الهيكل، كما وُجدت صور لها على الحوائط والستائر. وداخل قدس الأقداس، فوق تابوت العهد، كان يوضع تمثالان من الذهب طول كل منهما خمسة عشر قدمًا، وأجنحتها بالطول نفسه. وقد تلامس جناحان من أجنحتها في حين يلامس الجناحان الآخران حائط قدس الأقداس. وتغيَّرت صورتهما، في مرحلة لاحقة بعد العودة من بابل، وأصبحا على هيئة رجل وأنثى مجنحين في عناق ذي طابع جنسي، رمز الحب بين الإله وجماعة يسرائيل (وقد ذكر راشي أن الملاكين كانا متصلين أحدهما بالآخر، وملتصقين ومتعانقين، كما يعانق الذكر الأنثى) . وكان الإله يكلِّم موسى من فوق غطاء تابوت العهد ومن بين الملاكين الذين يظللان التابوت. وقد حاول فيلون أن يفسر دلالة الملاكين بأنهما رمز للخير والسيادة، ولكن راب فتينا (وهو فقيه من بابل في القرنين الثالث والرابع) بيَّن أنهما يمثلان رموزًا جنسية مقدَّسة، وأنهما كانا يُعرضان أثناء الحج على جماهير اليهود، فيزاح ستار قدس الأقداس، ويُقال:"انظروا إن حبكم للإله هو مثل حب الذكر للأنثى".

ميتاترون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت