فهرس الكتاب
أ) القنهيليه ( «القونيوسوس» باللادينو، و «كاركاشلر» بالتركية) . وقد حدث انقسام آخر في صفوف هؤلاء عام 1700 حين ظهر قائد جديد هو باروخيا روسو الذي أعلن أنه تجسُّد جديد لشبتاي تسفي وأعلن أتباعه أنه التجسد أو التجلي المقدَّس وأنه ربهم. وكان باروخيا روسو (وكان اسمه التركي مصطفى شلبي، كما كان يُعرَف باسم الحاخام باروخ فونيو) أكثر الدونمه راديكالية. فقد قام بتعليم التوراة المشيحانية الخفية، أو توراة التجليات التي تطالب بقلب القيم، فطالب على سبيل المثال بإيقاف العمل بالستة والثلاثين حظرًا التي وردت في التوراة والتي تُعرَف باسم «القاطعة» (بالعبرية: كيريتوت) ، وقد كانت عقوبة من يخالفها هو اجتثاث الروح من جذورها وإبادتها تمامًا، بل وحوَّلها إلى أوامر واجبة الطاعة. وقد كان ذلك يتضمن العلاقات الجنسية، ومن ذلك العلاقات بين المحارم. وأعضاء هذه الفرقة من الدونمه هم أساسًا من الحرفيين، مثل الحمالين والإسكافيين والجزارين، ويُقال إن جميع الحلاقين في سالونيكا كانوا من أتباع هذه الفرقة. وكانوا يرسلون لحاهم ولا يحلقون شعر رأسهم (وهذا مثل جيد لجماعة وظيفية تَتبنَّى الرؤية الحلولية) . وتُعَدُّ فرقتهم أكثر الفرق تطرفًا نظرًا لعدميتهم الدينية. وقد قام هذا الفريق من الدونمه بنشاط تبشيري كثيف بين أعضاء الجماعات اليهودية، وأُسِّست جماعات تابعة له في أماكن عدة. وقد ظهرت الحركة الفرانكية من أحد هذه الأماكن.