فهرس الكتاب

الصفحة 5890 من 8511

ولا تُعرَف أعداد الدونمه إلا على وجه التقريب. ويُقال إن عددهم وصل إلى ما بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألفًا قبل الحرب العالمية الأولى. وقد تَفرَّق شملهم على أثر اتفاقية تبادل السكان التي وقعتها تركيا واليونان بعد الحرب عام 1924 بسبب اضطرار أعضائها، باعتبارهم مسلمين اسمًا، إلى ترك مقرهم في سالونيكا والاستقرّار في جهات متفرقة في تركيا، خصوصًا إستنبول. وقد حاولوا أن ينضموا مرة أخرى إلى الجماعة اليهودية، ولكن طلبهم رُفض لأن أولادهم يُعتبَرون غير شرعيين (مامزير) . وتم أخيرًا إزاحة النقاب عن سر هذه الجماعة بعد أن نجحت طويلًا في إخفاء حقيقة أمرها عن المسلمين واليهود على السواء، فقد ظهرت وثائق ومخطوطات كشفت عن عدميتهم المتأصلة وبعدهم التام عن الإسلام وعن اليهودية. وقد فشلت جميع المحاولات التي بُذلت لإقناعهم بالهجرة إلى إسرائيل، ولم يكن بين المهاجرين الأتراك غير أفراد قلائل من الدونمه. وثمة دلائل تشير إلى أن القنهيليه استمرت موجودة حتى الستينيات، وأنها لا تزال تبقي على إطارها التنظيمي، وأن رئيس الجماعة أستاذ في جامعة إستنبول. ويبدو أن أعضاءها تربطهم علاقة وثيقة بالحركات الماسونية في تركيا ويلعبون دورًا نشيطًا في عملية علمنة تركيا، وهو ما يُعطي الحركة الماسونية طابعًا خاصًا.

المناظرة الشبتَّانية

نشبت معركة فكرية بين يعقوب أمدن وجوناثان إيبيشويتس، وكلاهما كان من كبار العلماء التلموديين في عصرهما، حين قام أمدن باتهام إيبيشويتس بأنه مؤمن بالأفكار الشبتانية سرًا رغم تحريمه إياها علنًا. وقد أثبت أمدن، بالأدلة القاطعة، صدق اتهامه. وقد هزت المعركة المؤسسة الحاخامية، وأضعفت هيبتها وبينت مدى تغلغل الأفكار القبَّالية (أساس الشبتانية) داخل المؤسسة التلمودية.

جوناثان إيبيشويتس (1690-1764)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت