فهرس الكتاب

الصفحة 5910 من 8511

وفي يناير 1793، تعرَّف دوبروشكا على واحد من أهم المحرضين اليعاقبة يُدعى فرانسوا شابو الذي تزوج من أخت دوبروشكا في أكتوبر من ذلك العام. ولكن دوبروشكا اتُهم بعد ذلك بأنه عميل نمساوي كما اتُهم بالفساد الخلقي حيث كان متورطًا في جريمة مالية، فأُلقي القبض عليه هو وشابو، وحُكم عليه بالإعدام ونُفِّذ فيه الحكم في أبريل 1794 (مع دانتون) . وبعد إعدامه، انتشرت شائعة مفادها أن دوبروشكا ذهب في مهمة سرية لتحرير الملكة ماري أنطوانيت من معتقلها.

ولقد كانت حياة موسى دوبروشكا حياة فريدة، ولكنها كانت مع هذا ذات دلالة عامة وعميقة، فهو نتاج أزمة اليهودية الحاخامية وتآكلها؛ تبنَّى الرؤية الفرانكية، ثم التحق بالحركة الماسونية، وكتب دراسات تنويرية يهودية، وانخرط في عبادة العقل التي مورست بشكل حرفي إبَّان الثورة الفرنسية. ولعل العنصر المشترك في كل هذا هو رفضه الواقع رفضًا كاملًا، وكذلك رفض التصالح معه، ومحاولة التحكم فيه والسيطرة عليه، سواء من خلال الصيغ السحرية أو من خلال العقل، الأمر الذي يدل على وجود العنصر الحلولي الغنوصي في فكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت