فهرس الكتاب
ومع هذا، كان للقرّائين تراثهم التفسيري الذي يقابل التلمود، ولكنه ظل مجرد اجتهادات خاضعة للنقاش لا تصطبغ بصبغة نهائية أو مقدَّسة. وقد حدد عنان بن داود الأمور بقوله: «ابحث في الكتاب المقدَّس بعناية تامة ولا تعتمد على رأيي» . بل إن بعض القرّائين كانوا يستعينون باجتهادات الشريعة الشفوية، ولكنهم كانوا ينظرون إليها باعتبارها اجتهادات دينية ليست لها قداسة، وبالتالي غير ملزمة دينيًا. كما أنهم يرون أنه لا اجتهاد مع النص، بمعنى أنه إذا كان النص واضحًا، فينبغي عدم فرض أية تفسيرات عليه أو استعارة تفسيرات الآخرين، على عكس تفسيرات التراث الحاخامي التي كانت تتعامل مع النص بشكل متعسف لفرض المعنى المطلوب. وقد وضع القرّاءون أصولًا للتفسير يظهر فيها تأثير الفكر الإسلامي، فكان التفسير يستند إلى العناصر التالية بالترتيب:
1 ـ المعنى الحرفي.
2 ـ الإجماع.
3 ـ القياس.
4 ـ العقل.