فهرس الكتاب

الصفحة 6033 من 8511

ويُعرف أيضًا باسم «هامجيد» ، أي «الواعظ المتجول» ، وهو المؤسس الحقيقي للحركة الحسيدية وخليفة بعل شيم طوف، تلقَّى تعليمًا دينيًا تقليديًا في إحدى المدارس التلمودية العليا. ثم بدأ يعمل واعظًا متجولًا إلى أن وصل إلى مدينة ميجيريك في مقاطعة فولونيا التي أصبحت واحدًا من أهم مراكز الحركة الحسيدية. ويُقال إنه أصبح من الزهاد الأمر الذي أثر في صحته، وذهب يبحث عن دواء لدائه عند بعل شيم طوف مؤسس الحركة الحسيدية الذي ذاع صيته كأحد الموآسين. وقد قال دوف بير «إن بعل شيم طوف كشف له لغة الطير والأشجار، وأسرار القديسين والتجسدات الربانية، وأنه بيَّن له كتابات الملائكة وشرح له المغزى الكامن في حروف الأبجدية العبرية» . وعندما مات بعل شيم طوف عام 1760، أصبح دوف بير زعيم الحركة عام 1766 رغم معارضة جيكوب جوزيف له، ورغم أنه كان مريضًا قعيدًا في الفراش، ورغم أنه لم يكن رجلًا شعبيًا مثل بعل شيم طوف. ولعله نجح في أن يصبح زعيم الحركة لأن شخصيته كاريزمية إلى درجة أن أتباعه قاموا بتقديسه، فكان بعضهم يزوره ليرى كيف يلبس حذاءه ويربط رباطه، فكأن كل فعل يقوم به، مهما ضؤلت قيمته، له معناه. وقد نقل دوف بير مركز الحسيدية من بودوليا إلى فولونيا، الأمر الذي سهَّل عملية انتشارها، كما قام بحركة تبشيرية بين طبقات جديدة وفي مناطق جديدة في بولندا بأسرها، ولذا يُعتبر نشاطه البداية الحقيقية للحسيدية كحركة وعقيدة. وتحت قيادته، انتشرت الحسيدية في أوكرانيا وليتوانيا وبوزنان وتَجذَّرت في وسط بولندا، ومن ثم تحولت إلى أهم حركة شعبية بين يهود اليديشية، ويُقال إن سلوكه الشخصي هو الذي أدَّى إلى ظهور مؤسسة التساديك بشكل عملي، رغم أنه لم يكن له إسهامات نظرية في هذا المجال. وقد أصبح أتباعه زعماء الحركة الحسيدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت