فهرس الكتاب

الصفحة 6036 من 8511

وكما هو الحال دائمًا مع الأنساق الغنوصية، ليس هناك وجود حقيقي للشر، فالعالم كله سلسلة واحدة متصلة، وما يبدو منها شرًا إن هو إلا حلقة في السلسلة. ومن هنا ظهرت فكرة «عفوداه بجاشيموت» ، أي «الخلاص بالجسد» كوسيلة لجمع الشرارات الإلهية (نيتسوتسوت) ، وهي فكرة تعني أن أفعال الإنسان، مهما تدنت وتدنست، هي وسيلة للالتصاق بالإله (ديفيقوت) وعونًا له على استعادة وحدته. ولعل إحساس دوف بير بأن مثل هذه الأفكار قد تفتح الباب على مصراعيه مرة أخرى للعدمية الشبتانية جعله يتراجع قليلًا ويقول إن الالتصاق يجب أن يكون روحيًا وحسب، وأن على اليهودي أن يراعي الشعائر بدقة بالغة. وقد ذهب إلى أن القداسة من خلال الجسد (والدنس) أمر صعب على البشر العاديين، ولذا جعله مقصورًا على الرجال المتميزين (فهم وحدهم الذين يمكنهم تجاوز مقولات الخير والشر كأبطال نيتشه (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت