فهرس الكتاب

الصفحة 6057 من 8511

4 ـ وقد اعترض المتنجديم أيضًا على أن الحسيديين أهملوا دراسة التوراة (والتلمود) التي هي الهدف الأساسي من وجود اليهود، وأنهم يكرسون وقتًا طويلًا في الاعداد العاطفي والنفسي للعبادة، بل يهملون العبادة نفسها، وأنهم يهملون مضمون الصلوات ويحولونها إلى تكأة أو وسيلة لتوليد حالة من الشطحة الصوفية. ويذهب المتنجديم إلى أن الأغاني التي يغنيها الحسيديون، والرقصات التي يؤدونها، أمر غير لائق تمامًا.

5 ـ اعترض المتنجديم أيضًا على التعديلات الشعائرية المختلفة التي كان الحسيديون يحاولون عن طريقها تحقيق قدر من الاستقلال عن المؤسسة الحاخامية. ومن هذه التعديلات تَبنِّي فصل القبَّالاه السفاردي الذي كان يؤكد تَرقُّب الماشيَّح، والتعديل الذي أُدخل على الذبح الشرعي. وبطبيعة الحال، فقد وجد الحاخامات أن قيام الحسيديين بتأسيس معابد يهودية خاصة بهم يدعم شكوكهم. ولعل الحركة الفرانكية هي ما كان في ذهن الحاخامات حينما تصدوا للحسيدية. وفي الواقع، فإن ربطهم بين الفرانكية والحسيدية أمر منطقي للغاية، فكلتاهما تنبعان من القبَّالاه اللوريانية، وكلتاهما تدوران حول الموضوعات المشيحانية نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت