فهرس الكتاب

الصفحة 6066 من 8511

وحتى يتمكن الإصلاحيون من طرح سائر القضايا وبلورة مواقف بشأنها، عقدوا عدة مؤتمرات إصلاحية في ألمانيا (ثم بعد ذلك في الولايات المتحدة) توصلت إلى صياغات محددة (وقد خرج زكريا فرانكل محتجًا من أحد هذه المؤتمرات وأنشأ التيار المحافظ) . وقد توقفت اليهودية الإصلاحية عن التطور الفكري في ألمانيا نفسها، ولكنها تحوَّلت إلى تيار قوي ورئيسي بين اليهود في الولايات المتحدة حين تَقبَّلها المهاجرون الألمان الذين اندمجوا في المجتمع الأمريكي، وكانوا يبحثون عن صيغة دينية جديدة تلائم وضعهم الجديد. وقد وجد هؤلاء المهاجرون في اليهودية الإصلاحية ضالتهم. وتبعتهم أعداد متزايدة من اليهود الأمريكيين حتى صارت، مع حلول عام 1888، كل المعابد اليهودية في الولايات المتحدة (والبالغ عددها 200) إصلاحية، باستثناء12معبدًا.

ومن أهم مفكري اليهودية الإصلاحية في الولايات المتحدة ديفيد أينهورن. ولكن أكبر المفكرين هو إسحق ماير وايز الذي أسس اتحاد الأبرشيات العبرية الأمريكية عام 1873، وكلية الاتحاد العبري عام 1875، والمؤتمر المركزي للحاخامات الأمريكيين عام 1889. ويُعَدُّ مؤتمر بتسبرج الإصلاحي، الذي عُقد عام 1885، أهم نقطة في تاريخ اليهودية الإصلاحية إذ أصدر قراراته الشهيرة التي عبَّرت عن الإجماع الإصلاحي، وبلورت منطلقات الحركة. وقد انتقلت اليهودية الإصلاحية إلى المجر حيث يُطلَق عليها مصطلح «نيولوج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت