فهرس الكتاب
ب) اكتسب المفسر بذلك شرعية وقداسة، أي باعتباره مفسر النص صاحب الشرعية والقداسة.
جـ) بدأ المفسر يأتي بتفسيرات حاخامية يفرضها على النص فرضًا.
د) تحولت هذه التفسيرات تدريجيًا إلى تفسيرات باطنية غنوصية قبَّالية مهرطقة.
هـ) كانت هذه التفسيرات هامشية ثم أخذت تتحرك تدريجيًا نحو المركز.
و) استولى التفسير المهرطق على النص تمامًا وأصبحت الهرطقة هي الجوهر، أي أصبحت الهرطقة هي الشريعة، والكفر هو الإيمان، والغنوص هو التوحيد، واللامعنى هو المعنى.
وقد وردت هذه القصة في أحد أعمال كافكا موضحةً جوهر الهرمنيوطيقا المهرطقة ومتتاليتها. تدخل الفهود (المدنَّسة) المعبد وتشرب الماء المقدَّس من الكئوس المقدَّسة. يحدث هذا مرة بعد أخرى. ولذا، وبعد مرور فترة من الوقت، يتوقع الناس وصول الفهود إلى أن تصبح الفهود (المدنَّسة) جزءًا لا يتجزأ من الطقوس (المقدَّسة) .
ترى سوزان هاندلمان أن هذا وصف دقيق لما قام به المثقفون اليهود من دعاة الهرمنيوطيقا المهرطقة. فبعد تحطيم الهيكل، حلت دراسة التوراة ودراسة شعائر الهيكل محل تقديم القرابين. ولكن اليهود، بسبب غربتهم ونفيهم وشعائرهم، يقومون بالهجوم على النص لفتحه فيقوم الفهود (الحاخامات) بدخول المعبد (النص) فيشربون الماء المقدَّس من الكئوس المقدَّسة (النص) ، وبالتدريج يصبح الفهود (الحاخامات وأصحاب التفسيرات المهرطقة الذين كانوا مغتصبين للمعبد) جزءًا من شعائره، أي أن التفسير المهرطق يصبح هو الشريعة، وهكذا يتم الاستيلاء على الكتاب المقدَّس بدعوى تفسيره.