فهرس الكتاب

الصفحة 6359 من 8511

وبعد أن عاش فترة قصيرة في ستراسبورج مع صديقه دوبروشكا، قضى بقية حياته متنقلًا بين فرانكفورت ودافينباخ، واحتفظ بعلاقات وثيقة بأعضاء الحركة الفرانكية. وقد حاول هيرشفيلد أن يزاوج بين المسيحية واليهودية داخل إطار صوفي حلولي قبَّالي (وهو ما كانت تحاول الحركة الفرانكية إنجازه) . وقد نشر هو وأخوه تفسيرًا ثيوصوفيًا قبَّاليًا للفقرات الأولى من سفر التكوين. وكان ينوي إصدار سلسلة متكاملة من التفسيرات الصوفية للعهد القديم.

وتشير حياة هيرشفيلد إلى مدى الترابط والتداخل بين حركات مثل الفرانكية والماسونية والاستنارة. ولا يمكن إدراك هذه الوحدة إلا من خلال نموذج الحلولية حين يحل الخالق في المخلوق فتسقط الحدود ويصبح عقل الإنسان (أو رغباته أو أحلامه أو رؤاه) المعيار الوحيد.

وتُبيِّن سيرته الفكرية أيضًا أن الحلولية الكمونية هي الإطار الذي تلتقي فيه المسيحية باليهودية ويتحللان ليصبحا نسقًا واحدًا يُسمَّى الآن «التراث اليهودي المسيحي» وهو في واقع الأمر ليس يهوديًا ولا مسيحيًا.

البهائية

«البهائية» عقيدة جديدة دعا إليها ميرزا حسين علي نوري (1817 ـ 1892) الذي كان يُلقَّب بـ «بهاء الله» . وتعود جذور هذه العقيدة إلى البابية التي أُسِّست عام 1844 على يد ميرزا على محمد الشيرازي الذي نشأ في وسط باطني متصوف وأعلن أنه الباب (الطريق إلى الله) . وذهبت البابية إلى أن ثمة نبيًا أو رسولًا جديدًا سيرسله الله. وكانت البهائية في بداية أمرها شكلًا متطرفًا من أشكال العقيدة في الفرقة الإسماعيلية، ومن عقيدة الإمام الخفي الذي سيظهر ليجدد العقيدة ويقود المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت