فهرس الكتاب

الصفحة 6367 من 8511

ويصعب حساب عدد البهائيين في العالم، ويُقال إنه يتراوح بين مليون ونصف ومليونين، وكان يوجد عام 1985 نحو143 مجلسًا روحيًا قوميًا يتبعها 27.886 مجلسًا محليًا في 340 بلدة مختلفة. وترجمت تعاليم البهائية إلى أكثر من 700 لغة. وفي هذه الأيام، تحقق العقيدة البهائية انتشارًا سريعًا في أفريقيا والهند وفيتنام حيث يصل عدد البهائيين إلى مئات الألوف. ويتحول عدد كبير من الهنود وسكان أمريكا اللاتينية الأصليين إلى البهائية. ففي بيرو وبوليفيا، على سبيل المثال، توجد قرى بأكملها بهائية، وقد اعتنق ملك سموا Samoa العقيدة البهائية. ويمكن تفسير انتشار البهائية باعتباره تعبيرًا عن ضعف كثير من الأطر الدينية التقليدية، وتعبيرًا عن تزايد معدلات العلمانية، إذ تؤدي هذه العملية إلى أن قطاعات كبيرة من المجتمع تفقد الإيمان بعقيدتها التقليدية، ولكنها لا يمكنها التخلي عن الدين تمامًا أو عن فكرة الخالق. والواقع أن رغبتهم العامة في الإيمان تُشبعها هذه العقيدة التي تستخدم الخطاب الديني دون إشارة إلى عقيدة محددة أو طقوس محددة، وهو عادةً خطاب حلولي واحدي يمحو كل الثنائيات وأشكال التنوع إذ يتم اختزال الواقع إلى مستوى واحد ويتم رده إلى مبدأ واحد، وهو الإله الحال الذي لا يختلف عن قوانين المادة الكامنة فيها، ومن ثم فهو خطاب ديني اسمًا ولكنه مادي فعلًًا إذ أن الخالق يصبح مخلوقاته أو يصبح قوة عامة مجردة غير شخصية مثل قوانين الطبيعة وفكرة التقدم. والبهائية، في هذا، تشبه الربوبية والماسونية واليهودية التجديدية. وعند نشوب الثورة الإسلامية في إيران، كان يوجد 300 ألف بهائي في إيران يشكلون جماعة وظيفية وسيطة تشتغل بالتجارة والمال والأمن، واستفاد نظام الشاه من وجودهم. وقد تعاون البهائيون مع الإسرائيليين، وكانوا يديرون مؤسسة الأمن في إيران، كما كانت لهم أنشطة أخرى. وقد حُرِّم نشاطهم بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت