فهرس الكتاب

الصفحة 6392 من 8511

وتذهب كاترين شالييه إلى أن الهدف من الخطاب الإنساني ليس مجرد التعبير عن الفكر العقلاني وإنما الإجابة على كلمة الإله حسب تعاليم التوراة. ولذا، فإنها ترفض في كتابها استمرار الشر (1987) الفصل بين الوجود وسبب الوجود، كما ترفض في كتابها الإيحاء مع الطبيعة (1989) فكرة أن ثمة انقسامًا بين اليهودية والطبيعة. فرغم أن النظام الكوني لا يمكنه أن يشكل مصدرًا للقواعد الأخلاقية للسلوك ومعايير الأخلاق، إلا أن الطبيعة مع هذا لها دور تلعبه، فالطبيعة مثل الإنسان تتحرك نحو الخلاص (وفي المنظومة الحلولية التي توحد بين الإله والإنسان والطبيعة، يصبح الخلاص مسألة ليست بالضرورة تاريخية إنسانية، وإنما مسألة كونية، حيث لا فارق ـ في نهاية الأمر ـ بين الإنسان والطبيعة) .

وكما هو الحال في كثير من المنظومات الحلولية، تصبح الأرض والأنثى هما المصدر والمركز، وتبين شالييه الدور الأساسي الذي تلعبه الأمهات (ماتريارك) سارة ورفقه وراحيل وليئة. والدور الأساسي الذي لعبنه في تأسيس اليهودية. وهي في تفسيرها للكتب المقدَّسة تستخدم الأقوال القبَّالية والشعر الحديث والأساليب التلمودية لتبرهن على وجهة نظرها المتصلة بالأمهات.

وإلى جانب الكتابين السابقين ألَّفت شالييه الكتب التالية: اليهودية والآخر (1982) ويتضح فيه أثر لفيناس، وهيبة الأنثى (1982) ، والأمهات: سارة ورفقه وراحيل وليئة (1985) .

إريكا يونج (1942-)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت