فهرس الكتاب
12 ـ بعد ذلك، بدأت دلالات الكلمة تتفرع وتتشعب، فهناك «صهيونية سياسية» (يُشار إليها أحيانًا بعبارة «الصهيونية الدبلوماسية» ) ، وأخرى «عملية» ، وتبعتها «الصهيونية التوفيقية» . وكل صهيونية لها توجُّهها وأسلوبها الخاص وإن كانت جميعًا لا تختلف في الهدف النهائي. وتذهب الصهيونية التوفيقية إلى أن كل الاتجاهات الصهيونية غير متناقضة بل يكمل الواحد منها الآخر، ومن ثم يَسهُل التوفيق بينها.
13 ـ تَبلور المفهوم الغربي للصهيونية تمامًا في وعد بلفور الذي مُنح"للشعب اليهودي" (أُسقطت عبارة"العرْق اليهودي") والذي أشار للعرب باعتبارهم الجماعات غير اليهودية، أي أن اليهود أصبحوا شعبًا بلا أرض وفلسطين أصبحت أرضًا بلا شعب.
14 ـ ثم ظهرت بعد ذلك «الصهيونية الثقافية» و «الدينية» التي أضافت إلى الصهيونية البعد الإثني (الديني والعلماني) .
15 ـ ثم ظهرت «الصهيونية الديموقراطية» و «الصهيونية العمالية» و «الصهيونية التصحيحية» و «الصهيونية الراديكالية «.
16 ـ وبعد عام 1948، ظهرت «صهيونية الدياسبورا «.
ونحن نذهب إلى أنه يوجد في الواقع صهيونيتان لا صهيونية واحدة (صهيونية توطينية وصهيونية استيطانية) . ومع هذا، فإنهما يُشار إليهما بدالٍّ واحد: «صهيونية» . وذلك برغم أنهما ظاهرتان مختلفتان تمامًا، لهما جذور مختلفة وقيادات وأهداف مختلفة.