فهرس الكتاب
1 ـ مع أن البراءة الممنوحة للحركة الصهيونية كانت بريطانية أساسًا، إلا أنها ووفق عليها من قبَل أهم الدول الأوربية، ومن قبَل الولايات المتحدة الأمريكية، بشكل أكثر صراحة من براءات الاستيطان السابقة.
2 ـ لم يأتِ المستوطنون اليهود من قُطر أوربي واحد، ولا أتوا أساسًا من القُطر الذي منح البراءة، بل من أقطار أخرى أهمها أوربا الشرقية.
3 ـ كانت البراءة الممنوحة للحركة الصهيونية تخص اليهود وحدهم، ولم تكن مفتوحة للجميع.
"وهكذا، فإن تجربة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني كانت جغرافيًا أوسع مدى من جهة (إذ تشمل كل الدول الأوربية وغير الأوربية في مرحلة لاحقة) ، وأضيق في القاعدة الاجتماعية (السكانية) من جهة ثانية (إذ كانت تقتصر على اليهود ولا تشمل جميع السكان) . كما أن هذه التجربة جاءت نتيجة إجماع إيجابي أوربي حكومي (إذ أن عددًا من الدول الأوربية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة، أيَّدت وعد بلفور) من جهة ثالثة".
الكومنولث
كلمة استخدمها الصهاينة ابتداءً من 1944 للإشارة إلى الكيان الذي ينوون تشييده في فلسطين (وقبل ذلك التاريخ كانت الكلمة المستخدمة بالإنجليزية هي «وطن» ، أي «هوم لاند Homeland» وليس دولة) . وتُستخدَم كلمة «كومنولث» في الوثائق الرسمية الأمريكية للإشارة إلى أربع ولايات أمريكية (كنتكي، وماساتشوستس، وبنسلفانيا، وفيرجينيا) وهي ولايات ليس لها استقلال ولا تختلف من الناحية الفعلية عن الولايات الأخرى. وتُستخدَم الكلمة أيضًا للإشارة إلى بورتوريكو، وهي ولاية تحكم نفسها حكمًا ذاتيًا ولكنها لا تتمتع بالاستقلال الكامل. والمعنى الذي كان يقصده الصهاينة، كما تدل المراسلات بينهم، وكما يدل تطوُّر الأحداث فيما بعد، يعني «دولة مستقلة ذات سيادة» ولكن هذا المصطلح تم استخدامه من قبيل المراوغة.