فهرس الكتاب
وتمثل التجمعات الصهيونية خارج إسرائيل عمومًا، والتجمعات الصهيونية في أمريكا بشكل خاص، المعارضة الأساسية لهذه النصوص التي تؤدي ـ في نظرهم ـ إلى زيادة ثقل دولة إسرائيل داخل الحركة الصهيونية مع تقليص دور التجمعات في الخارج وتهميشها. وترفض المنظمات المؤيدة لهذا الاتجاه اعتبار اليهود «أمة» مرتبطة بوطن وتكتفي بالحديث عن «شعب يهودي» دون الارتباط بوطن واحد. كما تطالب بتأكيد المشاركة بين الدولة ويهود «الشتات» في الخارج على قدم المساواة، وبالنظر إلى الهجرة نحو إسرائيل لا كأساس لتحقيق الصهيونية وإنما كمثل أعلى.
هاتيكفاه
«هاتيكفاه» كلمة عبرية معناها «الأمل» ، وهو اسم نشيد الحركة الصهيونية الذي أصبح النشيد القومي لإسرائيل، وفيما يلي مقطوعتان من النشيد:
ما دامت روح اليهودي
في أعماق القلب تتوق.
ونحو الشرق
تتطلع العيون لصهيون.
أملنا لم يُفقَد أبدًا.
أمل ألفي عام:
أن نصبح شعبًا حرًا في وطننا.
أرض صهيون وأورشليم.
والمقطوعة الثانية في النشيد لازمةٌ تتكرر.
والنشيد يشبه من بعض الوجوه الخطاب الصهيوني المراوغ؛ فهو نشيد مليء بالفراغات، يتحدث عن التطلع إلى صهيون، وعن أمل لم يُفقَد بعد، وعن شعب واحد، وعن أرض صهيون، ولكنه يلتزم الصمت تجاه غالبية اليهود الذين يرفضون أن يكونوا جزءًا من الشعب اليهودي وإن قبلوا ذلك اسمًا (فهم يرفضون الهجرة) . وبطبيعة الحال، يلتزم النشيد الصمت تجاه آلية العودة إلى الأرض وآلية التخلص من أهلها.