وقد أُجريت عام 1911 انتخابات الاتحاد الصهيوني الأمريكي، وقد فاز فيها اليهود المهاجرون من شرق أوربا بكل مقاعد اللجنة التنفيذية وترأس اللجنة لويس ليبسكي وكان هذا إيذانًا بسيطرة التوطينيين العماليين تمامًا وإنهاء تواجد الألمان والصهاينة الثقافيين. وشهد عام 1911 أيضًا تكوين منظمة مزراحي أمريكا على يد مائير بار إيلان وهي المنظمة التي صارت بمرور الزمن الأساس المادي لمنظمة المزراحي العالمية نظرًا لقوتها المالية والعددية والتنظيمية. وهذا دليل على تنامي أهمية الحركة الصهيونية الأمريكية في الحركة الصهيونية العالمية، كما أنه أيضًا دليل مهم على التوجه الديني لليهود الأمريكيين في الإطار التوطيني، أي أن المزراحي أتاحت للمتدين الأمريكي اليهودي حلاًًّ رائعًا يمكِّنه من البقاء في أرض الميعاد الحقيقية (أي الولايات المتحدة) وإرضاء تطلعاته الدينية والروحية نحو أرض الميعاد المُتخيَّلة في فلسطين والتي لا ينوي الذهاب إليها.