فهرس الكتاب

الصفحة 6765 من 8511

والتعجيل بالنهاية (ولذا، فإن موقفهم من مفاوضات السلام أكثر تشددًا من موقف أكثر صقور إسرائيل تشددًا) . ولا يختلف الأمر كثيرًا بشأن حدود أرض الميعاد، فهذه الحدود مُعطَى ثابت مقدَّس لا يمكن التفاوض بشأنه. كما أن حدود إسرائيل التي يتخيلها الاسترجاعيون أكثر اتساعًا من حدود إسرائيل الكبرى التي يتخيلها أكثر الصهاينة تطرفًا. فحدودها، حسب الرؤية الاسترجاعية، تضم الأردن وأجزاء من مصر ولبنان ومعظم سوريا (وضمنها دمشق) . أي أن الاسترجاعيين يرون ضرورة سفك الدم اليهودي تحقيقًا لرؤيتهم لنبوءات الكتاب المقدَّس.

والواقع أن هذا المفهوم لا يختلف كثيرًا عن مفهوم آرثر بلفور (صاحب الوعد المشهور) الذي أرسل اليهود إلى فلسطين ليكونوا قاعدة أمامية للحضارة الغربية، تُنزَف دماؤهم دفاعًا عن الحضارة التي نبذتهم. وهكذا، فإن الرؤية الاسترجاعية رؤية معادية تمامًا لليهود وترى أن هلاكهم طريق الخلاص والبوابة الحتمية لانتشار المسيحية! وغني عن القول أن الرؤية الاسترجاعية رؤية حرفية علمانية لا علاقة لها بالرؤية المسيحية كما عرَّفها آباء الكنيسة ومفسروها الدينيون، وهي تعبير عن تهويد المسيحية أي علمنتها من الداخل. وقد عُقد المؤتمر الصهيوني المسيحي الأول في أغسطس 1985 في الصالة نفسها التي عُقد فيها المؤتمر الصهيوني الأول في بازل (1897) ، وحضره 589 مندوبًا أتوا من 27 دولة.

ومن أهم المنظمات الصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة:

1 ـ منظمة الأغلبية الأخلاقية، وزعيمها الروحي القس جيري فولويل (ولعلها أهم المنظمات) .

2 ـ مؤسسة بات روبرتسون.

3 ـ منظمة السفارة المسيحية الدولية ـ القدس.

4 ـ المؤتمر القومي للقيادات المسيحية من أجل إسرائيل.

5 ـ المائدة المستديرة الدينية.

الأحلام والعقائد الألفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت