وقد أُعيد تنظيم الجماعة عام 1861 تحت اسم «جماعة الهيكل الألمانية» وكان شعارها"من أجل تجديد الحياة الدينية والاجتماعية لشعب الإله". وكان من الطبيعي أن تتم عملية التجديد هذه من خلال صيغة صهيونية واضحة: خروج الشعب المختار، أو البقية الصالحة، من أرض السبي والمنفى (أوربا التي تسودها الآثام الأخلاقية والبطالة) ـ دخول أرض الميعاد أو صهيون (استعمار فلسطين) ـ قيام مجتمع مثالي (صهيوني) يتسم بصفتين: أن يكون طابعه ألمانيًا فاقعًا وسُمِّيت إحدى المستعمرات «فالهالا» ، أي قاعة الآلهة التيوتون التي يقيمون فيها الولائم بعد أن يقضوا يومهم في الحرب والقتال، كما سُمِّيت مستوطنة أخرى «فيلهلما» ، أي «الوليامية» (نسبة إلى فلهلم أو وليام قيصر ألمانيا) ، وأن يتسم المجتمع المثالي الجديد أيضًا بأنه مستقل عن المحيط العربي، فيكون مجتمعًا صهيونيًا استيطانيًا وربما إحلاليًا غير يهودي. وسيقوم المجتمع الجديد بتمثيل مصالح ألمانيا في الشرق، وستقوم هي بحمايته، أي أن المجتمع الجديد دولة وظيفية.