فهرس الكتاب

الصفحة 6793 من 8511

وبدأت تتبلور بعض العقائد التي تبتعد في جوهرها عن المسيحية ومن هذه العقائد إيمان المورمون بأن الإله ليس ثالوثًا مقدَّسًا (كما يؤمن المسيحيون) وإنما ثلاثة آلهة، وأن الإله الأب كان في يوم من الأيام إنسانًا وصل إلى الألوهية. وكما يقول لورنزو سنو (أحد"أنبياء المورمون"عام 1901) و"كما هو الإنسان الآن، كان الإله يومًا، وكما هو الإله الآن سيصبح الإنسان"، وهي عبارة لا تختلف كثيرًا عن عبارة فتشينو الهرمسي إن الإله قد أصبح إنسانًا كي يصبح الإنسان إلهًا (ولذا فكل من يتزوج زواجًا توافق عليه الكنيسة، سيصبح إلهًا في العالم الآخر) وكل من يتبع المورمونية في نهاية الأمر سيصبح هو الآخر إلهًا. ومن الواضح أن المنظومة المورمونية منظومة حلولية كمونية متطرفة لا تفرق بين الخالق والمخلوق. وهنا نجد ما سماه أحد الدارسين «ميتافيزيقا المادية» ، أي عدم الاعتراف بالخلق من العدم، أي أن الإله خَلَق العالم من مادة قديمة (على عكس الديانات التوحيدية التي تصر دائمًا على الإيمان بالخلق من العدم) وهم يؤمنون بنوع من الوجود الروحي قبل الميلاد (وليس بتناسخ الأرواح) إذ يوجد ما يُسمَّى الإنسان الأزلي أو الأول، وهو إنسان وُجد قبل الخلق كجزء من الخالق، بل إنه هو نفسه الخالق (تمامًا كما هو الحال في النظم الغنوصية) . وينقسم العالم الآخر إلى ثلاثة أقسام (كما هو الحال في الكاثوليكية) قسم أعلى يحتله المؤمنون والثاني لغير المؤمنين والثالث للشيطان وأتباعه. وأعضاء المورمون ممن يودون أن يدخل أسلافهم الجنة يمكنهم تعميدهم بأثر رجعي، ولذا يهتم المورمون بالسلالات وشجرة العائلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت