فهرس الكتاب

الصفحة 7006 من 8511

الحل هو التخلص من اليهود من خلال تصفيتهم، ومن اليهودية من خلال التخلي عنها تمامًا."نحن نرضى التخلي عن (رسالتنا الإلهية) إذا أمكن محو اللقب الممقوت «يهودي» من ذاكرة الإنسان". وقد ذكر بنسكر هذه الكلمات في لحظة غضب، ولكنه يهدأ ويبدأ في اقتراح الطرق المنهجية الكفيلة بتحقيق هذا الهدف"لابد أن تتعامل الأمم مع أمة يهودية"ولابد من"خَلْق مأوى دائم". و"الطريق الوحيد الصحيح لإصلاح الوضع هو خلق قومية يهودية مؤلفة من شعب يعيش على أرض يملكها". أما بالنسبة إلى آليات هذا الحل، فهو أولًا لن يأتي من الإله وإنما سيتم بالانعتاق الذاتي (عنوان الكراسة) . ويُلاحظ بنسكر أن الجو العام في أوربا قد خلق مناخًا مواتيًا لحركة البعث القومي. فالفكرة القومية في كل مكان، كما أن اليهود يشعرون بالبؤس في كل مكان أيضًا. ولكن الحل الذي يطرحه بنسكر لنقل اليهود خارج أوربا يثير عدة مشاكل من بينها أن الشعوب التي نالت استقلالها مؤخرًا هي أمم عاشت على أرضها وكانت تتكلم لغة واحدة، فكان لها بذلك أرض. أما اليهود فلا أرض لهم، ولابد من خلق هذه الأرض.

وثمة عدة مؤشرات كامنة في كراسة بنسكر تحدد هوية هذه الأرض وهوية من يهاجر إليها وآليات النقل:

1 ـ من الواضح أنه، حينما يفكر في الحركة القومية، يفكر أيضًا في تقسيم الدولة العثمانية، فهو يفكر في الصرب وأهل رومانيا وحصولهم على الاستقلال. ومن ثم، فالأرض هي في غالب الأمر أرض فلسطين.

2 ـ وهو يضيف قائلًا إن تحرير اليهود واجب كواجب تحرير الزنوج. ومع هذا، فإنه يضيف أن اليهود ينتمون إلى عرْق متقدم وليسوا زنوجًا، أي أنهم عنصر استيطاني أبيض.

3 ـ ومعظم البلاد المتحضرة سوف لا تقبل هجرة اليهود الجماعية إليها، أي أن الدول الغربية ستوقف سيل يهود اليديشية إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت