فهرس الكتاب

الصفحة 7018 من 8511

صحفي روسي يهودي يكتب بالعبرية، وأحد قيادات جماعة أحباء صهيون. وُلد في ليتوانيا ونشأ نشأة يهودية تقليدية تمامًا، حيث درس في طفولته العلوم الدينية وتمكَّن منها إلى أن أصبح من علماء التلمود. وقد خطب له والده وهو بعد في سن الثالثة عشرة، وتزوَّج بعدها بثلاث سنوات. وقد أسس ليلينبلوم مدرستين دينيتين وعمره 22 عامًا، ولكنه ما لبث أن خضع لتأثير أفكار حركة الاستنارة وحركة التنوير اليهودية والفكر الوضعي الروسي (وكان فكرًا نفعيًا ماديًا متطرفًا) ، فقام بنشر عدة مقالات أهمها مقاله"طرق التلمود" (1868) طالب فيه بإصلاح المجتمع والدين اليهودي الذي أصابه الأسى والركود حتى يتمكن اليهود من التكيف مع العصر، وبيَّن أن التلمود قد يكون فيه بعض الأفكار التقدمية، ولكن الشولحان عاروخ كتاب جامد ضيق الأفق. وهاجم الحاخامات، ونادى بأن التعليم هو السبيل الأوحد لإصلاح المجتمع. وانتقل ليلينبلوم إلى أوديسا عام 1869 تاركًا زوجته الأرثوذكسية وأطفاله. وقد واجه هناك مشكلة علمنة اليهود واليهودية إذ وجد نفسه معلم العبرية والتلمود، لا جمهور لكتاباته، وبدون عمل لمدة طويلة، فقيرًا على حافة الجوع. وقد بدأت الفلسفة النفعية تسيطر عليه إذ اكتشف أن ما يشغل الجماهير اليهودية ليس القضايا الفلسفية التي تشغل باله وإنما مشكلة البقاء وحسب. وعلى أية حال، فإن الفلسفات المادية تشغل نفسها دائمًا بمشكلة البقاء وتُحل إرادة البقاء محل معنى الوجود في الفلسفات التقليدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت