فهرس الكتاب
وماذا عن الدين اليهودي؟ لقد فَقَد هرتزل علاقته بالدين اليهودي وبقىت لديه (في خطابه) بضعة مصطلحات مثل «الخروج» ، وبضع إشارات مثل «الماشيَّح» . ومع هذا، لم يُغلق هرتزل الباب، بل تركه مفتوحًا للإيمان الديني مثلما تركه مفتوحًا أمام الإثنية، ولذا كان دائمًا يحاول أن يخطب ود الحاخامات ويقوم ببعض الشعائر دون أن يفهم معناها، كما كان يستخدم ديباجات دينية أحيانًا. بل قد كُشف النقاب عن اتصال هرتزل بالحاخام فيشمان (ميمون فيما بعد) عام 1902 لحثه على إنشاء حزب ديني صهيوني ليوازن العصبة الديموقراطية التي اعترضت على أسلوبه في إدارة المنظمة.
وقد اتصل فيشمان بالحاخام إسحق راينس وتم تأسيس حركة مزراحي بناءً على هذه الاتصالات. ودفع هرتزل تكاليف المؤتمر الذي أُسِّست فيه حركة مزراحي من ماله الخاص. وقد نجح دعاة الصهيونية الإثنية في إسقاط ديباجاتهم الحلولية العضوية على الصيغة الصهيونية الأساسية الشاملة فقاموا بتهويدها، الأمر الذي يسَّر للمادة البشرية المُستهدَفة استبطانها حتى نسى الجميع أصول الصيغة الصهيونية البروتستانتية والعلمانية التي أصبحت صيغة يهودية قلبًا وقالبًا.
2 ـ يهود الغرب المندمجون: