فهرس الكتاب

الصفحة 7075 من 8511

«صهيون بدون صهيونية» اصطلاح استخدمه الصهاينة الإثنيون (الدينيون والعلمانيون) للإشارة إلى تَصوُّر هرتزل وغيره من الصهاينة لدولة اليهود، فهي دولة كانت تشكل إطارًا يُستوعَب فيه الفائض اليهودي وحسب، ولم تكن له أية معالم أو قسمات يهودية مميَّزة. والصهاينة الإثنيون كانوا محقين إلى حدٍّ ما في موقفهم، فالصهاينة التوطينيون في مرحلة ما قبل بلفور كانوا مهتمين بشيء واحد هو التخلص من الفائض البشري اليهودي اليديشي وبأسرع وقت ممكن بإلقائه في أي مكان متاح. ولكنهم لم يكونوا محقين بشكل مطلق إذ أن صياغة هرتزل الهلامية تركت الباب مفتوحًا أمام سائر الديباجات الصهيونية الممكنة، فهي لم ترفض الصهيونية الإثنية وإنما كانت غير مكترثة بها وحسب.

الباب التاسع: الصهيونية السياسية

الصهيونية السياسية

«الصهيونية السياسية» اصطلاح مرادف لما يُسمَّى «الصهيونية الدبلوماسية»

الصهيونية الدبلوماسية (الاستعمارية)

«الصهيونية الدبلوماسية» اصطلاح مرادف لاصطلاح «الصهيونية السياسية» ، ونحن نفضل الاصطلاح الأول لأنه أكثر تفسيرية وارتباطًا بالظاهرة موضع الدراسة. كما أن كلمة «سياسية» مصطلح شديد العمومية يفترض أن الصهيونيات الأخرى ليست سياسية. وكلمة «سياسية» ، في هذا المصطلح، تعني في واقع الأمر «المناورات السياسية» أي «الجهود الدبلوماسية» . ولذا، فإن الاصطلاح يشير إلى إجراءات تؤدي إلى تحقيق الهدف الصهيوني، وحيث إن هذه الإجراءات تتحد في السعي لدى القوى الاستعمارية لضمان تأييدها للمُستوطَن الصهيوني، فإن المصطلح يجب أن يكون «الصهيونية الدبلوماسية الاستعمارية» . ولكننا سنكتفي باستخدام المصطلح دون إضافة أية صفات، فهي أمر مفهوم، وخصوصًا أن كل الاتجاهات الصهيونية استعمارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت