فهرس الكتاب

الصفحة 7229 من 8511

وبعد تأسيس المنظمة الصهيونية، انحلت الجمعية. ومع هذا، فقد استمر آحاد هعام في التعبير عن فكرها وفي معارضة الصهاينة الذين رفضوا تهويد الصيغة الصهيونية الأساسية بدرجة كافية وتركوها عارية من الديباجات بحيث ظلت الحركة مجرد حركة تنقل اليهود من أوربا.

العصبة الديموقراطية

جماعة من المثقفين الصهاينة في المنظمة الصهيونية في الفترة بين 1901 و1903. وجدوا أن هرتزل ركَّز السلطة كلها في يده وأنه لا يهتم إلا بالأمور السياسية وحدها، وطالبوا بتوسيع نطاق العضوية والقيادة، كما طالبوا بالاهتمام بالجوانب الثقافية والاجتماعية. وكان معظم أعضاء هذه العصبة من الطلبة اليهود الذين جاءوا من شرق أوربا وكانوا يدرسون في ألمانيا وسويسرا. وقد تأثر هؤلاء جميعًا بآراء آحاد هعام وبصهيونيته الإثنية العلمانية وبالأفكار الديموقراطية الشائعة آنذاك. وقد كان أعضاء العصبة يدركون التحدي الذي تشكله الحركات الثورية، ولذا فقد وجدوا أن الحركة الصهيونية لابد أن توسِّع قاعدتها الديموقراطية حتى تستجيب لهذا التحدي. وقد بدأت العصبة بعد المؤتمر الصهيوني الرابع (1900) الذي حدث فيه التصادم بين الصهاينة الإثنيين الدينيين والصهاينة الإثنيين العلمانيين، حيث عارض الدينيون قيام المنظمة بأي نشاط ثقافي (باعتبار أنه سيكون نشاطًا علمانيًا) . وقد عقد أعضاء العصبة مؤتمرًا عامًا في أبريل 1901 عشية المؤتمر الصهيوني الخامس في بازل واشترك فيه حاييم وايزمان وليو موتزكين حيث وجه المشاركون النقد لهرتزل بسبب أسلوبه التسلطي وتركيزه السلطة في دائرته الداخلية وتعامله مع الأثرياء والطبقات الحاكمة بين اليهود وغير اليهود، كما أشاروا إلى إهمال هرتزل الجوانب العملية (الاستيطانية) والجوانب التربوية (الإثنية) في النشاط الصهيوني. وقد تحاشى هرتزل المواجهة معهم لأنه كان يدرك منذ البداية ما لا يدركونه، وهو أن الصهيونية لن تقوم لها قائمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت