فهرس الكتاب

الصفحة 7317 من 8511

أ) فالجماعة اليهودية في إنجلترا ضعيفة لأقصى حد من الناحية الكمية، أما من الناحية الكيفية فهي من أكثر الجماعات اندماجًا وهي آخذة في التناقص (إن لم يكن أيضًا الاختفاء) . وعند وقوع مذبحة صبرا وشاتيلا لم يجد التليفزيون البريطاني مفكرًا بريطانيًا يهوديًا واحدًا يدافع عن الموقف الصهيوني، فاضطروا إلى إحضار نورمان بودوريتس رئيس مجلة كومنتاري من الولايات المتحدة لتقديم وجهة النظر الصهيونية.

ب) أما في فرنسا فتوجد جماعة يهودية يبلغ تعدادها 700 ألف، وهي جماعة اكتسبت لونًا يهوديًا قويًا نوعًا ما بعد هجرة يهود المغرب العربي، وهي جماعة ذات نفوذ قوي في الإعلام وغيره.

وأعتقد أنه لتفسير موقف كلا البلدين يجب ألا نعود إلى قوة أو ضعف الجماعة اليهودية في كلٍّ منهما وإنما إلى موقف كليهما من التحالف الغربي وإلى رؤية كل منهما له. فإنجلترا أكثر ارتباطًا بالولايات المتحدة من فرنسا داخل هذا التحالف، بينما تحاول فرنسا أن تحافظ على مساحة من الاستقلال الأوربي لا تهتم بها إنجلترا بالدرجة نفسها، ولعل هذا هو مصدر اختلاف سياسة البلدين تجاه قضية الشرق الأوسط.

5 ـ وإذا نظرنا إلى دول مثل هولندا وبلجيكا فلا يمكن تفسير تأييدها لإسرائيل استنادًا إلى مقولة اللوبي اليهودي الصهيوني، فالوجود اليهودي في كثير من هذه البلدان يكاد يكون منعدمًا.

اللوبي اليهودي والصهيوني: الاتحاد السوفيتي

تُثار قضية اللوبي اليهودي والصهيوني (بالمعنى العام) في الاتحاد السوفيتي إذ يذهب البعض أن"اليهود"سيطروا على الاتحاد السوفيتي، فالثورة البلشفية حسب تصوُّرهم هي"الثورة اليهودية"والشيوعية العالمية والصهيونية العالمية حليفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت