فهرس الكتاب
ـ نَقْل الهنود الحمر من مواطن سكناهم إلى مواقع أخرى أو إلى العالم الآخر (وعمليتا النَقْل مرتبطتان تمامًا، إذ كان نَقْلهم إلى العالم الآخر يتم أحيانًا عن طريق نَقْلهم من موقع إلى آخر) .
ـ نَقْل جيوش أوربا إلى كل أنحاء العالم، وذلك للهيمنة عليها وتحويلها إلى مادة بشرية وطبيعية تُوظَّف لصالح الغرب.
ـ نَقْل الفائض البشري من أوربا إلى جيوب استيطانية غربية في كل أنحاء العالم، لتكون ركائز للجيوش الغربية والحضارة الغربية (فيما يُعَد أكبر حركة هجرة في التاريخ) .
ـ نَقْل كثير من أعضاء الأقليات إلى بلاد أخرى (الصينيين إلى ماليزيا ـ الهنود إلى عدة أماكن ـ اليهود إلى الأرجنتين) كشكل من أشكال الاستعمار الاستيطاني، إذ أن هذه الأقليات تشكل جيوبًا استيطانية داخل البلاد التي تستقر فيها.
ـ نَقْل كثير من العناصر المقاتلة من آسيا وأفريقيا وتحويلهم إلى جنود مرتزقة في الجيوش الغربية الاستعمارية، مثل الهنود (وخصوصًا السيخ) في الجيوش البريطانية. وفي الحرب العالمية الأولى، تم تهجير 132 ألفًا من مختلف أقطار المغرب لسد الفراغ الناجم عن تجنيد الفرنسيين، بالإضافة إلى تجنيد بعضهم مباشرةً للقتال (وهذه هي أول"هجرة"لسكان المغرب العربي، وقد استمرت بعد ذلك تلقائيًا) .
ـ في هذا الإطار المعرفي الترانسفيري، تمت عملية الاستيطان الصهيونية التي هي في جوهرها تصدير لإحدى مشاكل أوربا الاجتماعية (المسألة اليهودية) إلى الشرق، فيهود أوربا هم مجرد مادة (فائض بشري لا نفع له داخل أوربا يمكن توظيفه في خدمتها في فلسطين) ، والعرب أيضًا مادة (كتلة بشرية تقف ضد هذه المصالح الغربية) ، وفلسطين كذلك مادة فهي ليست وطنًا وإنما هي جزء لا يتجزأ من الطبيعة/ المادة يُطلَق عليه كلمة «الأرض» . فتم نقل العرب من فلسطين ونقل اليهود إليها، وتمت إعادة صياغة كل شيء بما يتلاءم مع مصالح الإنسان الغربي.