فهرس الكتاب

الصفحة 7323 من 8511

4 ـ في عام 1924 قررت الولايات المتحدة أن تحد من عدد المهاجرين بسبب الأزمة الاقتصادية فأصدرت قانون النصاب عام 1923، ثم قانون جونسون عام 1924، فانخفض عدد المهاجرين اليهود انخفاضًا ملحوظًا (من 119 ألفًا عام 1921، و49 ألفًا عام 1924 إلى 10 آلاف عام 1925، و2.755عام 1932) . وبعد أن كانت الولايات المتحدة تستوعب 85% من المهاجرين اليهود أصبحت تستوعب ما يقل عن 25% وأحيانًا عن 10%. ويجب أن نُذكِّر أنفسنا بأن القرارات الخاصة بالهجرة في الولايات المتحدة هي قرارات ذات طابع إستراتيجي، فالولايات المتحدة دولة استيطانية، وكانت حينذاك لا تزال في طور التشكيل، وتشكل المادة الاستيطانية الإنتاجية القتالية بالنسبة لها عنصرًا إستراتيجيًا، وبالتالي فالقرارات كانت تُتخذ في ضوء المصالح الأمريكية وحدها، وسواء سعد اليهود بهذا القرار أم ابتأسوا له فهذه مسألة ثانوية تمامًا.

5 ـ أثناء ما يمكن تسميته بالمرحلة النازية (1933 ـ 1948) رفضت الولايات المتحدة ومعظم بلاد أوربا فتح أبوابها للمهاجرين اليهود (رغم كل التباكي في الوقت الحالي على ضحايا الإبادة) . ويُفسَّر هذا الوضع على أساس حالة الاقتصاد الأمريكي المتردية والخوف من تَسلُّل الجواسيس الألمان، بل إن القوات الأمريكية بقيادة إيزنهاور رفضت ضرب قضبان السكك الحديدية المؤدية لمعسكرات الإبادة لوقف عملية نقل اليهود إليها. ويُقال في تفسير هذا إن أيزنهاور قائد القوات الأمريكية كان لا يريد تبديد طاقته العسكرية في هذا العمل الجانبي. ومهما كانت التفسيرات التي تُساق فإن القرار كان أمريكيًا والمصالح كانت أمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت